مع إطلاق خطة حكومية شاملة لتقليل استهلاك الوقود وترشيد الطاقة، وتنفيذ مشروعات تضمن استدامة الكهرباء، تنوعت المبادرات والقرارات التى تهدف لتطبيق الخطة.
وقد قررت الحكومة، في إطار هذه الخطة، اتخاذ اجراءات حاسمة لتقليل الاستهلاك منها غلق المحال وتقليل اضاءة الشوارع والميادين والمبانى الحكومية وأيضا العمل يوم عن بعد اسبوعيا.
وزير الكهرباء يعلن بالأرقام ماحققته خطة الترشيد
وأعلن الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، عن تحقيق نتائج إيجابية خلال الأسبوع الأول من تطبيق إجراءات الترشيد، حيث بلغ إجمالي الوفر نحو 18 ألف ميجاوات ساعة من الكهرباء، إلى جانب توفير 3.5 مليون متر مكعب من الوقود.
وأوضح أن الإجراءات شملت تنظيم استهلاك الطاقة في المحال التجارية، والمباني الحكومية، وإعلانات الطرق.
وأشار الوزير إلى نجاح تجربة “يوم العمل عن بُعد”، التي حققت وحدها وفرًا قدره 4700 ميجاوات ساعة، وقرابة 980 ألف متر مكعب من الوقود، مؤكدًا أن كفاءة التشغيل ساهمت في تحقيق وفر عام في استهلاك الوقود بنسبة 2.1% خلال شهر مارس، رغم زيادة الطاقة المنتجة بنسبة 3.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
مبادرات حكومية
من جانبه أطلق أحمد كجوك وزير المالية مبادرة مجتمعية لترشيد استهلاك الكهرباء، داعيًا المواطنين إلى تبني سلوكيات بسيطة في المنازل وأماكن العمل، وذلك من خلال رسالة توعوية نشرها عبر منصة LinkedIn، أكد خلالها أن الترشيد مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد، قائلا «طول ما نور ربنا موجود.. ياريت نوفر فى الكهرباء على قد ما نقدر.. وكل واحد يبدأ بنفسه وبخطوات بسيطة فى البيت والشغل.. إيد فى إيد حنرشد أكيد».
كما أطلقت القابضة للكهرباء مبادرات للتوعية بأهمية ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية ورفع الوعى بأهمية الترشيد وتحسين الكفاءة وتنظيم 328 ورشة عمل لـ10260 متدرب ما بين العاملين بالهيئات الحكومية وطلبة الجامعات والمدارس، كما تم اعداد برامج لتحسين كفاءة الطاقة في عدد من المستشفيات لتحويل المستشفيات الى صديقة للبيئة.
ولم تتوقف المبادرات عند هذا الحد، بل تعمل الحكومة على تنفيذ عدد من المشروعات المهمة، أبرزها مشروع تركيب الخلايا الشمسية أعلى المباني الحكومية، بهدف تقليل الاعتماد على الشبكة القومية للكهرباء وتوفير استهلاك الطاقة بشكل دائم.
كما تتضمن الخطة التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الشمس والرياح، بما يسهم في تقليل استهلاك الوقود الأحفوري، وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، في إطار استراتيجية طويلة الأجل لتنويع مصادر الطاقة.
تحفيز المواطنين لترشيد الكهرباء
وتدرس وزارة الكهرباء إطلاق مبادرات تحفيزية، من بينها مسابقات لتشجيع المواطنين على خفض استهلاكهم، عبر مقارنة الفواتير الشهرية ومنح مكافآت للمشتركين الأكثر التزامًا بالترشيد، وهو ما يهدف إلى تحويل الترشيد إلى سلوك يومي.
مشاركة الفنانين
في الوقت نفسه، تستمر الحملات الإعلامية بمشاركة عدد من الفنانين والشخصيات العامة، لتوجيه رسائل للمواطنين، مثل إطفاء الإنارة غير الضرورية، وضبط أجهزة التكييف، واستخدام الأجهزة الكهربائية بكفاءة، وهي رسائل تعيد إحياء حملات ترشيد سابقة ولكن بأسلوب أكثر تأثيرًا وانتشارًا.
ويبقى العامل الأهم هو استمرار التزام المواطنين، باعتبارهم شريكًا أساسيًا في تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة والحفاظ على موارد الدولة ونجاح خطة الترشيد كما جاء على لسان وزير الكهرباء.