قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن صلاة ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة من صلاة الصبح سنة راتبة داوم سيدنا رسول الله ﷺ على فعلهما؛ قال سيدنا رسول الله ﷺ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». [متفق عليه].
هل توجد صلاة بين أذان الظهر والإقامة أربع ركعات وتعد بمثابة قيام الليل، وليست بصلاة الضحى؟"، سؤال ورد للدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.
وقال أمين الفتوى إن ما بين أذان الظهر وإقامة الظهر هناك أربع ركعات بالفعل وهي سنة الظهر، فلا هي قيام ليل أو ضحى.
وأضاف الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قيام الليل ينتهي بصلاة الفجر، وأما صلاة الضحى فتبدأ من بعد طلوع الشمس بثلث ساعة، إلى ما قبل أذان الظهر بخمس دقائق، مؤكدًا أننا بعد أذان الظهر نكون قد دخلنا في وقت الظهر.
وأشار شلبي إلى أن هناك أربع ركعات الظهر بين الأذان والإقامة هي سنة مؤكدة، ومن حافظ عليها مع باقي السنن المؤكدة الأخرى بني له بيت في الجنة.
من جانبه، قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن سنن الصلاة القبلية والبعدية هي التي تؤدى قبل صلاة الفريضة وبعدها تقربًا إلى الله تعالى، وجبرًا لما قد يكون في الفريضة من نقص.
وأضاف «ممدوح» أن سنن الصلوات تنقسم إلى قسمين: مؤكدة وغير مؤكدة فالمؤكدة 12 ركعة: 4 قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، ويستحب ركعة «الوتر».
وأوضح مدير الفتوى: “أما غير المؤكدة: أربع قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وركعتان قبل العشاء”.
وتابع: “وورد في خبر صحيح سنية أربع بعد الظهر، فعن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار. رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه”.
وقال الدكتور محمد عبد السميع، مدير إدارة الفروع الفقهية، وأمين الفتوي بدار الإفتاء المصرية، إن صلاة السنة هي التي يثاب فاعلها فى الدنيا والآخرة ولا يعاقب تاركها؛ مبينًا أن المحافظة عليها من أحب الأعمال إلى الله – سبحانه وتعالى-.
وأوضح «عبد السميع»، فى إجابته عن سؤال: «ما حكم ترك صلاة السنة؟»، أن المسلم لا يحاسب على ترك صلاة السنة، ولكنه بذلك يضيع على نفسه ثوابًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا.
وأضاف: “السنن تجبر النقص الذي في الفرائض، والفرائض لا بد فيها من وجود نقص، فمن ترك النوافل من أين يجبر النقص؟”.
واستشهد على كلامه بما روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ»، رواه البخاري.
وأشار إلى أن صلاة السنة تنقسم حسب أهميتها إلى سنن مؤكدة، وهي التي واظب عليها نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يتركها في حياته، وسنن غير المؤكدة وهي السنن التي أدّاها النبي في كثيرٍ الأوقات ولم يداوم عليها.
جدير بالذكر أن السنن المؤكدة هي: ركعتان قبل صلاة الفجر، وأربع ركعات قبل صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة الظهر: ويمكن للمسلم في حال أراد الاستزادة أن يصلي أربع ركعات بدلًا من اثنتين، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء.
يذكر أيضًا أن السنن غير المؤكدة هي: أربع ركعات قبل صلاة العصر، وركعتان قبل صلاة المغرب، وركعتان قبل صلاة العشاء، والركعتان المضافتان إلى سنّة الظهر البعدية.

