أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن قرار وزارة الصناعة بزيادة عدد الأنشطة الصناعية المسموح بإقامتها داخل الأحوزة العمرانية من 17 نشاطا فقط إلى 65 نشاطا، هو قرار في غاية الأهمية يعد قبلة حياة للقطاع الصناعي وبالأخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويمنحها أمانا قانونيا لتوسعها وتوسع أنشطتها.
أوضح غراب، أن الأنشطة المسموح لها بالتوسع من أهم القطاعات الحيوية التي تمثل عصب الاستهلاك المحلي مثل قطاع الأغذية من منتجات الألبان وصناعة الحلويات والشاي والبن، ما يضمن توطين سلاسل التوريد الغذائية داخل المدن والريف فيقلل من تكلفة النقل وسرعة وصولها للمستهلك، إضافة لقطاع المنسوجات والجلود والطباعة وصناعة البخور والشموع والزيوت العطرية وغيرها، موضحا أن السماح بتوسع الأنشطة والمنشآت القائمة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية يسهم في دمج الاقتصاد الغير رسمي في الاقتصاد الرسمي.
وأشار غراب، أن القرار يسهم في ضم نسبة كبيرة من الاقتصاد غير الرسمي من الأنشطة الإنتاجية للمنظومة الرسمية للدولة، إضافة إلى أنه يوفر عشرات الألاف من فرص العمل بالقرب من محل إقامة العمال، إضافة إلى أن زيادة عدد الأنشطة المسموح بإقامتها خارج المناطق الصناعية خطوة تهدف إلى تيسير الإجراءات على المستثمرين الصناعيين.
وأوضح أن انضمام تلك الصناعات للإطار الرسمي يضمن خضوعها لرقابة الدولة للتأكد من مطابقة ما تنتجه للمواصفات القياسية والاشتراطات الصحية، إضافة إلى أنها تساهم في دعم الاقتصاد الوطني.
تابع غراب، أن القرار يسهم في تحفيز الاستثمار الصناعي بالمدن والقرى ويزيد نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تمثل عصب الاقتصاد المصري وعموده الفقري، والتي تسهم في زيادة الإنتاج المحلي، إضافة إلى زيادة الحصيلة الضريبية، وذلك لأن القرار يتيح مرونة في اختيار موقع المصنع بدلا من التقيد بوجوده في المناطق الصناعية فقط.


