طور باحثون من جامعتي Aalto University وUniversity of Leipzig، نموذجا يعتمد على الذكاء الاصطناعي يهدف إلى فهم الجهد البدني الناتج عن استخدام الهواتف الذكية، في خطوة قد تغير طريقة تصميم واجهات المستخدم مستقبلا.
ويعتمد النموذج الجديد، المعروف باسم Log2Motion، على محاكاة حركة العضلات والعظام لتحليل مدى الجهد الذي يبذله المستخدم أثناء التفاعل مع الهاتف، بدلا من الاكتفاء ببيانات النقر والتمرير التقليدية التي تظهر فقط مكان اللمس دون تقييم مستوى الراحة أو الإرهاق.
الذكاء الاصطناعي يكشف ماذا يحدث لجسدك أثناء التمرير؟
وفقا للباحثين، فإن الاستخدام المفرط للتمرير على الشاشات قد يكون مرهقا بدنيا، إلا أن قياس هذا الإرهاق لم يكن ممكنا بدقة حتى الآن، وهو ما يسعى النموذج الجديد إلى تغييره عبر تحويل سجلات استخدام الهاتف إلى حركات بشرية محاكاة تعتمد على بيانات سابقة من دراسات التقاط الحركة.
ويقوم النظام بمحاكاة نموذج بشري رقمي يحتوي على عظام وعضلات افتراضية، يتفاعل مع الهاتف كما لو كان موضوعا على طاولة، حيث يتم تشغيل التطبيقات الحقيقية عبر محاكي برمجي، ما يسمح بإعادة تمثيل سلوك المستخدم وتحليل سرعة ودقة وجهد الحركة.

وأوضح البروفيسور “أنتي أولاسفيرتا” من جامعة آلتو أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تطوير أداة قادرة على تقييم مدى الإرهاق البدني لتصميم واجهات الهواتف الذكية بشكل دقيق، مشيرا إلى أن بعض الإيماءات مثل التمرير صعودا وهبوطا تتطلب جهدا أكبر مقارنة بغيرها، كما أن الأيقونات الصغيرة أو الموجودة في زوايا الشاشة تزيد من صعوبة الاستخدام.
ويمكن أن يسهم هذا النموذج في تحسين تصميم التطبيقات بشكل يجعلها أكثر سهولة وراحة، إضافة إلى دعم فئات المستخدمين الذين يعانون من تحديات حركية مثل الرجفة أو ضعف العضلات أو استخدام الأطراف الصناعية.
كما أشار الباحثون إلى إمكانية توسيع استخدام النموذج لمحاكاة سيناريوهات يومية مختلفة، مثل استخدام الهاتف أثناء الاستلقاء أو الإمساك به بيد واحدة، بهدف تطوير تجارب أكثر واقعية وملاءمة للمستخدمين.
