في تطور دبلوماسي لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مساعٍ جديدة تهدف إلى تهدئة التوتر بين إسرائيل ولبنان، مشيرًا إلى إمكانية إجراء اتصال مباشر بين قيادتي البلدين خلال ساعات، في خطوة وصفها بأنها قد تمثل بداية "انفراج مؤقت" في العلاقات المتوترة منذ عقود.

خلفية الأزمة
تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية، على خلفية المواجهات المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي أدت إلى سقوط قتلى وارتفاع حدة العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
وتشير المعطيات إلى أن العلاقات السياسية بين بيروت وتل أبيب شبه مقطوعة منذ نحو 34 عامًا، ما يجعل أي تواصل مباشر حدثًا استثنائيًا.
تفاصيل الإعلان الأمريكي
نشر ترامب عبر منصة تروث سوشيال تصريحًا أكد فيه أن اتصالًا سيجري بين قادة إسرائيل ولبنان، واصفًا الخطوة بأنها "أمر جيد"، دون الكشف عن هوية المشاركين أو آلية التواصل.
كما شدد على أن الهدف هو خلق مساحة من التهدئة بين الطرفين وسط استمرار العمليات العسكرية.
وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، فيما نفت مصادر لبنانية رسمية امتلاك أي معلومات حول هذا الاتصال أو تلقي إشعار رسمي بشأنه.
موقف لبنان وإسرائيل
أكد مسؤول لبناني لوكالة رويترز أن بيروت لم تتلق أي إشعار رسمي حول اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي، ما يعكس حالة من الغموض حول المبادرة الأمريكية.
في المقابل، لم تصدر إسرائيل موقفًا تفصيليًا رسميًا، بينما تستمر العمليات العسكرية المتبادلة على الأرض.
تصعيد ميداني متواصل
تأتي هذه التطورات بينما تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله منذ أكثر من 6 أسابيع، وسط ضربات متبادلة أسفرت عن سقوط خسائر بشرية كبيرة في لبنان، ما يزيد من تعقيد أي جهود تهدئة أو مسار تفاوضي محتمل.
ويبقى الإعلان الأمريكي خطوة سياسية غير واضحة التفاصيل، لكنها تعكس محاولة لفتح قناة اتصال غير مسبوقة منذ عقود. ومع تضارب المواقف بين الأطراف المعنية، يظل مستقبل هذا الاتصال المرتقب مرهونًا بمدى استعداد الأطراف للانتقال من التصعيد العسكري إلى مسار دبلوماسي مباشر.