حذر الدكتور أحمد أمين خبير العلاقات الإنسانية من التأثيرات النفسية الخطيرة لمشاهدة المواقع الإباحية على العلاقة الزوجية، مؤكدًا أنها لا تُعد سلوكًا عابرًا، بل تمتد آثارها لتؤثر على التوازن العاطفي والجنسي بين الزوجين، وقد تصل إلى حد الإدمان وتفكك العلاقة.
كيف تؤثر الإباحية على الدماغ والعلاقة الزوجية؟
وأوضح خبير العلاقات الإنسانية في تصريح خاص لموقع "صدى البلد" الإخباري، أن مشاهدة هذا النوع من المحتوى تُعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ، خاصة فيما يتعلق بنظام المكافأة والإثارة.
وأضاف أمين، إلى أن الدماغ يربط المتعة بمثيرات غير واقعية ومتكررة ويحدث إفراز مرتفع لهرمون الدوبامين بشكل مستمر
يتكوّن ما يُعرف بـ"التعوّد العصبي"، ما يجعل العلاقة الطبيعية أقل إشباعًا.
وأكد أحمد أمين، أن هذا النمط يؤدي إلى تفضيل الإشباع السريع على العلاقة الحقيقية، وهو ما ينعكس سلبًا على الحياة الزوجية.

الهروب من العلاقة الحقيقية
وأشار الدكتور أحمد أمين إلى أن بعض الأشخاص يلجؤون إلى المحتوى الإباحي كوسيلة للهروب من القرب العاطفي، خاصة من يعانون من أنماط تعلق غير مستقرة.
وقال أمين: "بدلًا من مواجهة المشاعر أو الخوف من الرفض، يتم اللجوء إلى بديل افتراضي لا يتطلب التزامًا أو انكشافًا نفسيًا، مما يضعف العلاقة الواقعية مع الشريك".

تشوهات في التفكير وتوقعات غير واقعية
وأوضح أحمد أمين، أن التعرض المستمر لهذه المواد يؤدي إلى:
ـ ترسيخ مفاهيم خاطئة عن العلاقة والجسد
ـ خلق توقعات غير واقعية من الشريك
ـ اضطراب في فهم الحميمية الطبيعية
وهو ما يؤدي في النهاية إلى خلل في التواصل بين الزوجين.

أبرز التأثيرات السلبية على العلاقة الزوجية
وكشف خبير العلاقات الإنسانية عن مجموعة من الأضرار النفسية الممتدة، أبرزها:
ـ ضعف الحميمية العاطفية
ـ انخفاض الرغبة في الشريك الحقيقي
ـ الشعور بالذنب والخجل
ـ صعوبة التعبير عن الاحتياجات
ـ احتمالية الدخول في سلوك إدماني

خطوات عملية للتعافي واستعادة التوازن
وقدّم الدكتور أحمد أمين مجموعة من النصائح للتعامل مع هذه المشكلة، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في المنع فقط، بل في الفهم والتغيير:
ـ فهم المحفزات:
تحديد الأسباب النفسية مثل التوتر أو الوحدة التي تدفع لهذا السلوك.
ـ كسر الحلقة السلوكية:
استبدال السلوك بأنشطة مفيدة مثل الرياضة أو التواصل الاجتماعي.
ـ إعادة تدريب الدماغ:
تقليل التعرض للمثيرات لمنح الدماغ فرصة لاستعادة توازنه الطبيعي.

ـ تقوية العلاقة الزوجية:
تحسين التواصل وبناء حميمية حقيقية قائمة على القرب العاطفي.
ـ تصحيح الأفكار المشوهة:
إعادة بناء المفاهيم الصحيحة حول العلاقة من خلال التوعية أو العلاج النفسي.
ـ طلب الدعم المتخصص:
في الحالات المتقدمة، يُنصح باللجوء إلى متخصص نفسي.

