حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال (WSJ) من تداعيات خطيرة قد تترتب على توقف صادرات النفط الإيراني، مشيرة إلى أن نحو 12 مليون وظيفة في إيران قد تكون مهددة، سواء عبر التسريح المباشر أو فرض إجازات قسرية على العاملين، في ظل تفاقم الضغوط الاقتصادية.
وبحسب التقرير، فإن قطاع النفط يشكل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، حيث تعتمد عليه العديد من الصناعات المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر، بما في ذلك النقل، والتكرير، والخدمات اللوجستية، إلى جانب قطاعات أخرى تعتمد على العوائد النفطية في تمويل أنشطتها. وأي تعطّل في التصدير من شأنه أن يُحدث سلسلة من التأثيرات المتتالية التي تمتد إلى سوق العمل.
وأشار التقرير إلى أن العقوبات الدولية والتوترات الجيوسياسية المستمرة تلعب دورًا محوريًا في تقليص قدرة إيران على تصدير نفطها، ما يؤدي إلى انخفاض الإيرادات الحكومية وتراجع قدرة الشركات على الاستمرار في دفع الرواتب أو الحفاظ على مستويات التوظيف الحالية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن السيناريو المحتمل لا يقتصر على فقدان الوظائف فحسب، بل قد يشمل أيضًا خفض ساعات العمل، وتأخير دفع الأجور، وتزايد الاعتماد على الإجازات غير المدفوعة، وهو ما يفاقم من الأوضاع المعيشية للعمال وأسرهم.
ويرى محللون اقتصاديون أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الاقتصاد الإيراني إلى مرحلة أكثر هشاشة، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وضعف العملة المحلية، ما يزيد من الضغوط على المواطنين ويحد من القدرة الشرائية.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية مفصلة من السلطات الإيرانية بشأن حجم التأثير المتوقع، إلا أن مراقبين يؤكدون أن الحكومة قد تلجأ إلى إجراءات طارئة للتخفيف من حدة الأزمة، مثل دعم بعض القطاعات أو إعادة هيكلة الإنفاق العام.
ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه سوق الطاقة العالمي تقلبات ملحوظة، ما يجعل أي تغير في صادرات النفط من الدول المنتجة، ومنها إيران، ذا تأثير يتجاوز حدودها ليطال الأسواق الدولية.

