أكد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة استعداد بلاده للاضطلاع بدور “بناء” يهدف إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل لاتفاق يحقق السلام في منطقة الشرق الأوسط، في تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الأزمات السياسية والأمنية.
وشدد الدبلوماسي الصيني على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها المسار الوحيد القادر على إنهاء النزاعات القائمة، داعياً جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار على التصعيد العسكري، حسب وكالة أنباء شينخوا الصينية.
وأشار المندوب إلى أن بلاده تدعم بشكل ثابت مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، كما تؤيد الجهود متعددة الأطراف التي تقودها الأمم المتحدة لتحقيق تسوية عادلة وشاملة.
وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لتعزيز الوساطة وتوفير منصة للحوار بين الأطراف المتنازعة، بما يسهم في بناء الثقة وتهيئة الظروف للوصول إلى اتفاق دائم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات معقدة، من بينها استمرار الصراع في عدد من الدول، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التوتر، وهو ما دفع العديد من القوى الدولية إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية.
وتُعد الصين من أبرز الأطراف التي تسعى في السنوات الأخيرة إلى تعزيز دورها في الوساطة الدولية، خاصة بعد نجاحها في رعاية تقارب بين دول إقليمية.
في المقابل، رحبت بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأي مبادرات من شأنها دفع عملية السلام، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.
ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة، في ظل استمرار الدعوات إلى وقف التصعيد وفتح قنوات تفاوض جديدة، وسط آمال بأن تسهم هذه الجهود في التوصل إلى تسوية تُنهي النزاعات وتحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

