كشفت القناة 12 العبرية، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن إسرائيل تعرضت لـ2467 هجومًا سيبرانيًا خلال الأسبوع الأول فقط من وقف إطلاق النار مع إيران، في مؤشر على انتقال المواجهة بين الطرفين إلى الفضاء الرقمي بوتيرة متسارعة.
تأتي هذه الأرقام في أعقاب تهدئة عسكرية نسبية، أعقبت فترة من التصعيد غير المباشر بين الجانبين، ما يعكس تحوّلًا لافتًا في طبيعة الصراع، حيث لم يؤدِ وقف إطلاق النار إلى تهدئة شاملة، بل فتح جبهة جديدة أكثر تعقيدًا وأقل وضوحًا.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن الهجمات تنوعت بين محاولات اختراق لأنظمة حكومية، واستهداف بنى تحتية رقمية، إضافة إلى هجمات تعطيل خدمات إلكترونية، وهو ما دفع الجهات الأمنية إلى رفع مستوى التأهب السيبراني وتعزيز إجراءات الحماية.
في الكواليس، تشير التقديرات إلى أن جزءًا من هذه الهجمات يحمل بصمات جهات مدعومة من إيران، في إطار ما يُعرف بـ"حروب الظل" التي تتجنب المواجهة المباشرة، وتعتمد على أدوات غير تقليدية لتحقيق مكاسب استراتيجية دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
ورغم عدم صدور تأكيد رسمي مفصل من الحكومة الإسرائيلية، فإن التقارير الإعلامية تعكس قلقًا متزايدًا داخل المؤسسات الأمنية، خاصة في ظل حساسية البنية التحتية الرقمية التي تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والاتصالات.
ويعكس التصعيد السيبراني واقعًا جديدًا للصراعات في المنطقة، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الميدان العسكري التقليدي، بل باتت تمتد إلى الفضاء الإلكتروني، الذي يوفر هامشًا واسعًا للمناورة والإنكار، ويصعّب في الوقت ذاته تحديد المسؤوليات بشكل قاطع.
وتشير هذه التطورات إلى أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران لا يعني نهاية المواجهة، بل إعادة تشكيلها في مسارات غير مرئية، تُدار عبر الشاشات والخوادم بدلًا من ساحات القتال، في مشهد يعكس طبيعة الحروب الحديثة وتعقيداتها المتزايدة.

