شارك اليوم المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، في احتفال عيد القيامة لإجتماع خدمة الصم، تحت شعار "قلوبنا ترى الله"، بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية بالزمالك، وذلك بحضور العميد هانئ شنودة، عميد الكاتدرائية، والقس مودي حبيب، قسيسًا بالأبروشية.
في كلمته قال رئيس الأساقفة: في إصحاح يوحنا ٢٠ يظهر بوضوح أن حضور المسيح في وسط حياة الإنسان هو الأساس الحقيقي للإيمان، حيث يعلن أن الله حاضر دائمًا وسط كل الأحداث والظروف. فنرى عبر الكتاب المقدس أن المسيح كان دائمًا في الوسط: مع الفتية الثلاثة في الأتون، وفي ميلاده حين اجتمع حوله الرعاة والمجوس، وفي الهيكل وسط المعلمين، وحتى على الصليب كان في المنتصف. وهذه الصورة تعلّمنا أن يكون المسيح هو محور حياتنا في كل ما نفعله.
وأضاف: وجود المسيح في الوسط يمنح الإنسان سلامًا حقيقيًا مع الله، إذ يرفع عنه الشعور بالذنب ويعيد إليه علاقة الشركة مع خالقه، كما يمنحه سلامًا داخليًا يهدّئ القلق والخوف ويملأ القلب بالطمأنينة، مهما كانت الظروف المحيطة به. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل سلامًا مع الآخرين، حيث يتعلّم الإنسان أن يغفر ويحب ويتعامل بروح الوداعة والتواضع. كما يملأ المسيح حياة الإنسان بفرح حقيقي لا يعتمد على الظروف الخارجية أو التغيرات، بل ينبع من عمق القلب، فيجعله ثابتًا وقادرًا على الاستمرار حتى وسط الضيقات والتحديات.
واستكمل: وأيضًا وجود المسيح في حياة الإنسان يمنحه هدفًا وقوة ليعيش بها، إذ يدعو الله كل إنسان إلى خدمة حقيقية ورسالة واضحة، وعندما يكون المسيح في المركز يصبح الإنسان قادرًا على إتمام هذه الرسالة، كما يمنحنا الروح القدس قوة داخلية لنحيا حياة روحية فعّالة، فيوجّه حياتنا بالكامل ويمنحنا سلامًا وفرحًا وقوة ورسالة نعيش بها كل يوم.


















