قال اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الأوضاع في مضيق هرمز تشهد حالة من التصعيد والتجاذب الحاد بين إيران والولايات المتحدة، في ظل سعي كل طرف لتعزيز موقفه التفاوضي قبل أي محادثات مرتقبة، مشيراً إلى وصول التحركات الدبلوماسية الدولية إلى مستويات متقدمة خلال الأيام الأخيرة.
ورقة ضغط استراتيجية
وأوضح خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن طهران تنظر إلى سيطرتها على مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط استراتيجية شديدة التأثير، تضاهي في أهميتها أوراق الردع الكبرى، وتستخدمها لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في مواجهة الضغوط الغربية، خاصة في ظل تشديد القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية بهدف تقليص مصادر تمويل الحرس الثوري.
جولة مفاوضات حاسمة
وأشاد اللواء عبد المحسن بالدور الذي تقوم به مجموعة الوساطة المكونة من مصر وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، موضحاً أن وزراء خارجية هذه الدول عقدوا اجتماعات مكثفة في مدينة أنطاليا التركية لبحث سبل احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع، تمهيداً لتهيئة الأجواء لجولة مفاوضات حاسمة متوقعة بداية الأسبوع المقبل.
إنجازات في السياسة الخارجية
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أشار الخبير الاستراتيجي إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة من ولاية أريزونا تحمل أبعاداً سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات النصفية، حيث يسعى إلى تعزيز موقف الحزب الجمهوري عبر إبراز ما يصفه بإنجازات في السياسة الخارجية، ومنها الادعاء بإنهاء عدد من الصراعات الدولية، مع تقديم التهدئة مع إيران كجزء من هذا الخطاب السياسي الموجه للرأي العام.



