قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

جوجل تطلق الذكاء الشخصي عبر جيميناي في العالم العربي

جوجل
جوجل

أعلنت جوجل عن طرح ميزة «الذكاء الشخصي» Personal Intelligence رسميًا في تطبيق جيميناي لمستخدميها في العالم العربي، لتتحول الخدمة من مساعد عام إلى مساعد شخصي يفهم سياق حياة كل مستخدم بالاعتماد على بياناته الخاصة بشكل آمن ومضبوط. 

وتسمح الميزة الجديدة بربط جيميناي بتطبيقات مثل Gmail وصور جوجل وYouTube والبحث، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي الوصول إلى معلوماتك المهمة – مثل المواعيد، والحجوزات، والذكريات المصوَّرة – واستخدامها لتقديم إجابات وتوصيات مصممة خصيصًا لك. 

وتقول جوجل إن «الذكاء الشخصي» طُرح أولًا كمزايا تجريبية في الولايات المتحدة، قبل أن يصل الآن لمرحلة توسع إقليمي تشمل دولًا عربية من بينها السعودية والإمارات ومصر وباقي المنطقة.

كيف يعمل «الذكاء الشخصي» داخل جيميناي؟

تشرح جوجل في مدونتها أن الميزة تعتمد على قوتين أساسيتين: الأولى «الاستدلال عبر مصادر متعددة»، أي قدرة جيميناي على الربط بين معلومات موجودة في أكثر من تطبيق أو خدمة في نفس الوقت، والثانية «استخراج التفاصيل الدقيقة» من محتوى شخصي مثل رسالة بريد إلكتروني أو صورة أو فيديو عند الحاجة للإجابة عن سؤال معين. 

عمليًا، يمكن للمستخدم مثلًا أن يطلب من جيميناي: «رتّب لي رحلة weekend زي اللي عملتها الصيف اللي فات بس ببجت أقل»، فيستخدم المساعد بيانات رحلاتك السابقة من الإيميل والصور، مع تفضيلاتك المعروفة، ليقترح لك خطة سفر جديدة مناسبة لظروفك الحالية. 

وبنفس الطريقة، يمكنه اقتراح كتاب أو مسلسل أو دورة تدريبية اعتمادًا على ما شاهدته سابقًا على يوتيوب أو ما بحثت عنه في جوجل، بدل الاكتفاء بتوصيات عامة غير شخصية.

تركيز واضح على الخصوصية والتحكم

رغم أن الميزة تقوم جوهريًا على ربط جيميناي ببيانات المستخدم الحساسة، تؤكد جوجل في بياناتها الرسمية أن «الذكاء الشخصي» صُمم من البداية مع التركيز على الخصوصية، وأن ربط التطبيقات اختياري بالكامل ويمكن للمستخدم أن يختار ما يشاء من خدمات لدمجها أو فصلها في أي وقت. وتشير الشركة إلى أن الميزة لا تستخدم بياناتك الشخصية لتدريب نماذج جوجل العامة، وأن معالجة الطلبات تتم ضمن إطار يحافظ على سرية المحتوى، مع إظهار «مصادر» المعلومات داخل الردود بحيث يعرف المستخدم من أين استُخدمت المعلومة (مثل إيميل محدد أو صورة معينة). 

هذا الطرح «المطمئن» موجه بوضوح لمعالجة مخاوف المستخدمين في المنطقة من فكرة أن الذكاء الاصطناعي بات يقرأ إيميلاتهم وصورهم، ويعيد استخدامها في إجابات تبدو «سحرية» لكنها في الواقع تعتمد على بياناتهم الخاصة.

لمن تتوفر الخدمة حاليًا في العالم العربي؟

بحسب ما نشرته جوجل عبر مدونة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن «الذكاء الشخصي» أصبح متاحًا الآن لجميع المستخدمين في العالم العربي المشتركين في باقات Google AI Plus وPro وUltra، على أن يتم توسيعه للمستخدمين المجانيين خلال الأسابيع المقبلة. 

وتشمل قائمة الدول المنطقة العربية الواسعة، مع الإشارة تحديدًا إلى أسواق رئيسية مثل السعودية والإمارات ومصر ودول الخليج، حيث تعمل جوجل منذ فترة على تعزيز دعم اللغة العربية في جيميناي وتحسين فهمه للهجات والسياقات المحلية. 

ولتفعيل الميزة، توضح جوجل أن الخطوات بسيطة: فتح تطبيق جيميناي، الدخول إلى الإعدادات، اختيار «الذكاء الشخصي» ثم تحديد التطبيقات المراد ربطها مثل Gmail وصور جوجل وغيرها.

خطوة في سباق الذكاء الاصطناعي في المنطقة

تأتي هذه الخطوة في سياق منافسة محتدمة على سوق الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، حيث تضخ شركات عالمية ومحلية استثمارات ضخمة في دعم العربية وإطلاق مساعدات ذكية موجهة للمنطقة. 

بإطلاق «الذكاء الشخصي» عبر جيميناي، تحاول جوجل أن تميز نفسها من خلال تحويل المساعد إلى «سكرتير رقمي» يفهم حياة المستخدم فعلًا، وليس مجرد روبوت دردشة عام يجيب عن أسئلة عامة. 

بالنسبة للمستخدم العربي، قد يعني ذلك أن تجربة جيميناي ستتحول تدريجيًا من مجرد أداة فضولية للتجربة إلى أداة عملية يومية يعتمد عليها في تنظيم حياته، من السفر والتسوق وحتى التعلم وإدارة العمل، بشرط أن يقبل بفكرة منح الذكاء الاصطناعي «نافذة آمنة» على بياناته الشخصية.