قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير: جوجل كروم يفتقد أهم درع حماية عند المنافسين

Neowin
Neowin

كشف تقرير حديث أشار إليه Neowin أن متصفح جوجل كروم، رغم أنه الأكثر استخدامًا في العالم، ما زال يفتقد واحدة من أهم أدوات الحماية التي أصبحت متاحة بالفعل في متصفحات منافسة مثل مايكروسوفت إيدج وموزيلا فايرفوكس وBrave. 

ويوضح التقرير أن المقصود هنا ليس ميزات ظاهرية مثل شكل التبويبات أو الوضع المظلم، بل آليات حماية أعمق تتعلق بكيفية تعامل المتصفح مع المواقع المشبوهة ومحاولات التتبع واستغلال الثغرات. 

ورغم أن جوجل أعلنت عن تحديثات لما تسميه «وضع الحماية المعزَّز» في كروم، يعتمد على نموذج الذكاء الاصطناعي Gemini لاكتشاف التهديدات بشكل أسرع، فإن المتصفح ما زال متأخرًا في جانب أساسي مقارنة بالمنافسين الذين وفروا طبقات حماية إضافية للمستخدم منذ فترة.

حماية التتبع.. نقطة ضعف قديمة تتجدد

أشار تقرير سابق على Neowin إلى أن كروم جاء من بين «أسوأ المتصفحات من حيث الخصوصية» في دراسة قارنت بين عدد من المتصفحات الشهيرة، بسبب اعتماده الكبير على جمع بيانات الاستخدام وربطها بخدمات جوجل الإعلانية. في المقابل، يوفّر متصفح مثل فايرفوكس ما يُعرف بالحماية المعززة من التتبع (Enhanced Tracking Protection)، والتي تمنع تلقائيًا عددًا كبيرًا من متتبعات الإعلانات وملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) الخاصة بالطرف الثالث، دون الحاجة لإضافات خارجية. 

متصفحات مثل Brave وEdge تبنّت أيضًا أنماطًا افتراضية أقوى في حجب التتبع والإعلانات، أو على الأقل قدّمت خيارات سهلة للمستخدم لتفعيل حجب واسع بضغطة واحدة.

في حالة كروم، يعتمد المستخدم في الغالب على إضافات مثل uBlock Origin أو أدوات خارجية لتعويض هذا النقص، وهو ما يراه خبراء الخصوصية مشكلة؛ إذ يتوقعون من المتصفح نفسه أن يقدم طبقة حماية افتراضية قوية، بدل الاعتماد على وعي المستخدم وقدرته على اختيار الإضافات المناسبة.

مزايا تسبقها المنافسة

توضح تغطيات مواقع تقنية أخرى أن كروم بدأ مؤخرًا فقط في اللحاق ببعض الميزات التي سبقه إليها المنافسون بسنوات، مثل التبويبات الرأسية (Vertical Tabs)، التي وصلت أخيرًا إلى كروم بعد أن كانت جزءًا من تجربة الاستخدام في Edge وFirefox منذ فترة. 

ورغم أن هذه الميزة تتعلق أكثر بالراحة وتنظيم التبويبات، إلا أن الصورة العامة تعكس نمطًا متكررًا: كروم يركّز على الأداء والتكامل مع خدمات جوجل، بينما يتحرك ببطء أكبر في مجالات الخصوصية والابتكار في أدوات الحماية.

وتشير Neowin إلى أن تحديث «الحماية المعززة» في كروم، الذي يستعين بقدرات Gemini لتحليل الروابط والصفحات بسرعة، خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها ليست كافية لتعويض غياب أدوات أعمق، مثل أنظمة «العزل السياقي» التي تستخدمها بعض المتصفحات لمنع تسرّب البيانات بين المواقع أو بين حسابات المستخدم المختلفة.

ماذا يعني ذلك للمستخدم العادي؟

يرى التقرير أن المستخدم العادي الذي يعتمد على كروم بشكل يومي قد لا يشعر مباشرة بغياب هذه الخاصية «المهمة جدًا»، لكنه يكون أكثر عرضة لتتبع سلوكه على الويب وجمع بياناته لأغراض إعلانية أو تحليلية مقارنة بمن يستخدم متصفحات مثل فايرفوكس أو Brave بإعداداتها الافتراضية. 

وفي ظل ازدياد الاعتماد على المتصفح كمنصة لكل شيء تقريبًا – من البريد الإلكتروني والعمل السحابي إلى الخدمات البنكية – تصبح نوعية الحماية المدمجة في المتصفح مسألة حاسمة، وليست مجرد «ميزة إضافية».

وينصح خبراء الخصوصية الذين استندت إليهم تقارير Neowin مستخدمي كروم باتخاذ خطوات إضافية إذا أرادوا مستوى حماية أعلى، مثل تفعيل إعدادات الخصوصية المتقدمة، واستخدام إضافات موثوقة لحجب الإعلانات والمتتبعين، أو التفكير في متصفح بديل يوفر هذه الطبقات بشكل افتراضي لمن لا يريد الدخول في تعقيدات الإعدادات. 

في المقابل، تبقى الكرة في ملعب جوجل إذا أرادت أن تحافظ على صدارة كروم مع تحسّن وعي المستخدمين بقضايا الخصوصية والأمان، خاصة في عالم أصبح فيه المتصفح «نظام التشغيل الحقيقي» لحياة الكثيرين الرقمية.