يشهد فيلم "أسد" تعاونًا فنيًا جديدًا يجمع بين الفنانة إسلام مبارك والفنان مصطفى شحاتة، في ثاني لقاء يجمعهما بعد تجربة "ستموت في العشرين" التي لاقت إشادة نقدية، ليعود الثنائي هذه المرة ضمن عمل سينمائي يحمل أبعادًا إنسانية عميقة وصراعًا دراميًا محتدمًا.
في "أسد"، لا تقتصر العلاقة بين شخصيتي "وردة" و"عوض" على مجرد التواجد داخل نفس العالم، بل تتشكل بينهما مساحة إنسانية معقدة، تقف فيها "وردة"، التي تقدمها إسلام مبارك، كحائط حماية هش، تخفي خلف صلابتها تاريخًا من الألم والصبر، وتجد في رعايتها للبطل محاولة أخيرة للتمسك بما تبقى من إنسانيتها داخل واقع قاسٍ.
على الجانب الآخر، يأتي "عوض"، الذي يجسده مصطفى شحاتة، كصوت لا يعرف المهادنة، شاب تشكّل وعيه وسط القهر، لكنه يرفض أن يكون امتدادًا له، فيتحول حضوره إلى شرارة دائمة للاشتباك مع هذا العالم.
وبين حذر "وردة" واندفاع "عوض"، تتصاعد ديناميكية درامية تكشف عن صراع داخلي بين النجاة والخلاص، الصمت والمواجهة.
فيلم أسد
تدور أحداث الفيلم في مصر خلال القرن التاسع عشر، حيث يروي "أسد" قصة عبد متمرد يدخل في صراع مع أسياده بعد نشوب قصة حب ممنوعة، لتتحول رحلته إلى ثورة ضد واقع العبودية، في إطار درامي ملحمي يمزج بين الصراع الإنساني والأسئلة الوجودية حول الحرية والمصير.
ويُعد هذا التعاون الثاني بين إسلام مبارك ومصطفى شحاتة امتدادًا لكيمياء فنية خاصة بينهما، حيث سبق أن التقيا في فيلم "ستموت في العشرين" و تناول صراع الإنسان مع الإيمان والمصير داخل قرية نيلية، في تجربة اتسمت بطابع إنساني وشاعري.
ويشارك في بطولة فيلم أسد نخبة من النجوم، من بينهم محمد رمضان ورزان جمال وكامل الباشا، إلى جانب ظهور خاص لكل من ماجد الكدواني وأحمد داش.
ويقف خلف الكاميرا فريق عمل متميز، حيث الفيلم من تأليف محمد دياب وشيرين دياب وخالد دياب، بموسيقى تصويرية للمؤلف هشام نزيه، وإدارة تصوير أحمد البشاري، ومونتاج أحمد حافظ، وتصميم أزياء ريم العدل، وديكور أحمد فايز.
ومن المتوقع أن يقدم "أسد" تجربة سينمائية مختلفة، تجمع بين الحكاية الملحمية والطرح الإنساني العميق، ليطرح تساؤلات حول الحرية، والاختيار، والثمن الذي يدفعه الإنسان في سبيل كرامته.