أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن مسألة استجابة الدعاء ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمصدر المال، مشددًا على أن من كان ماله حرامًا فكيف يُرجى له القبول، مستشهدًا بحديث النبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي بيّن خطورة ذلك.
هل يُستجاب دعاء من ماله حرام؟
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن من يذهب للحج بمال حلال ويقول: “لبيك اللهم لبيك”، يُقال له: “لبيك وسعديك، حجك مأجور غير مأزور”، أما من كان ماله حرامًا فيقول: “لبيك اللهم لبيك”، فيُقال له: “لا لبيك ولا سعديك، حجك مأزور غير مأجور”، مؤكدًا أن العبرة ليست بأداء الشعائر فقط، وإنما بسلامة المصدر الذي تُؤدى به.
وأشار الشيخ رمضان عبد المعز إلى أن من أهم أسباب إجابة الدعاء أن يكون المطعم والمشرب والملبس من الحلال، لافتًا إلى أن هناك زمنًا لا يبالي فيه البعض بالحلال والحرام، وهو ما حذّر منه النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن المؤمن الحق يتحرى الدقة ويخاف الله في كل ما يدخل جوفه وبيته.
وأضاف الشيخ رمضان عبد المعز أن المرأة قديمًا كانت توصّي زوجها قبل خروجه لطلب الرزق بقولها: “اتق الله فينا ولا تطعمنا إلا حلالًا، فنحن نصبر على الجوع ولا نصبر على عذاب النار”، في إشارة إلى وعي الأسرة بأهمية الحلال في بناء حياة مستقيمة.
وشدد الشيخ رمضان عبد المعز على خطورة أكل أموال الناس بالباطل، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة”، موضحًا أن الأمر لا يتوقف على القليل أو الكثير، بل حتى الشيء اليسير كعود الأراك (السواك) يدخل في هذا الوعيد.
وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن هذه النصوص النبوية تضع ميزانًا دقيقًا في التعامل مع الحقوق والأموال، وتدعو إلى تحري الحلال والبعد عن كل شبهة، حفاظًا على الدين والدعاء والقبول عند الله.

