قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء: “نعمل على تعظيم اكتشافاتنا من البترول والغاز، وتعمل الحكومة على ذلك عبر عدد من الخطوات شملت سداد جميع مستحقات الشركاء الأجانب بحلول شهر يونيو 2026 بعد أن كانت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، مع الالتزام التام بسداد المستحقات الشهرية الجديدة بانتظام”.
وأوضح مدبولي أن “هناك تسريعا لوتيرة البحث والتنقيب والاستكشاف لزيادة الإنتاج المحلي، وتسريع عملية الانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، لتوفير العملة الأجنبية الموجهة لاستيراد المنتجات البترولية، وكما تتابعون فهناك العديد من الأخبار الإيجابية باكتشافات جديدة يخرج بها الشركاء من الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وبإذن الله يحمل هذا العام المزيد من الأخبار الإيجابية”.
وأضاف: “نسعى إلى إعادة تموضع الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية بما يكفل دعم مستويات الأمن الغذائي والطاقي والاستفادة من المزايا النسبية والتنافسية لعدد من القطاعات الاقتصادية لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل عالية القيمة المضافة”.
وأشار إلى أن المعروض النفطي العالمي تعرض لصدمة تاريخية، انخفضت على أثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض، وتُعد أزمة مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الحاد.
وذكر خلال كلمته بمجلس النواب، أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات.
وأوضح أن سعر برميل النفط ارتفع من نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 120 دولارًا، ثم يتراجع نسبيًّا ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع، وترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف.

