قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إنه تم إطلاق "ميثاق الشركات الناشئة" في فبراير 2026، وتم تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة 2026-2030 لمواكبة المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأضاف مدبولي، خلال كلمته بمجلس النواب: “نتعامل مع الأزمة الإقليمية باعتبارها أزمة ممتدة يصعب الجزم بتوقيت انتهائها، وانتهاء الأزمة الإقليمية لا يعني بالضرورة زوال آثارها”.
وأكد رئيس الوزراء أنه تم الإعلان في شهر فبراير الماضي عن حزمة دعم نقدي مباشر بقيمة تزيد على 40 مليار جنيه لدعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلا.
وأوضح أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة في المجال الاقتصادي نالت إشادات من مؤسسات اقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن مسئولي صندوق النقد الدولي خلال الأيام الماضية قالوا إن مصر تعد نموذجًا للإجراءات المسئولة وقت الأزمات، وإن الإصلاحات الاقتصادية في مصر وتعزيز هوامش الأمان المالية مكَّنا مصر من التعامل بصورة أفضل مع الصدمات الخارجية.
وذكر مدبولي أن وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية العالمية، ثبتت تصنيفها الائتماني السيادي لمصر عند مستوى "B/B" على الأمد الطويل والقصير مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأرجعت الوكالة التوقعات المستقرة إلى التوازن بين آفاق النمو في مصر على المدى المتوسط وزخم الإصلاحات القوي في مواجهة المخاطر المتجددة الناجمة عن الصراع الممتد.
وأشار إلى أن وكالة فيتش العالمية قالت أن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالميًا من بين 202 سوق، من حيث انفتاح الاستثمار، مع توقعاتها أن يؤدي الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة على المدى القصير إلى المتوسط.
ولفت إلى أن المعروض النفطي العالمي تعرض لصدمة تاريخية، انخفضت على إثرها الإمدادات العالمية بشكل حاد نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وتَعَطُّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ونقص المعروض، وتُعد أزمة مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في هذه التطورات، حيث يمر عبره 20% من نفط العالم، فتراجعت الصادرات النفطية عبره من حوالي 20 مليون برميل يوميًا قبل الأزمة إلى نحو 3.8 مليون برميل يوميًا فقط خلال الأزمة، ورغم زيادة الصادرات عبر مسارات بديلة فإن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض النقص الحاد.
وذكر خلال كلمته بمجلس النواب، أن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والغاز والسلع والخدمات.
وأوضح أن سعر برميل النفط ارتفع من نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 84 دولارًا، ثم إلى 93 دولارًا، قبل أن يقفز إلى 120 دولارًا، ثم يتراجع نسبيًّا ليستقر في المتوسط في حدود 95 دولاراً، مع توقعات ببلوغه مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار في حال تفاقم الأوضاع، وترتب على ذلك رفع العديد من الدول -ومنها دول مُصدرة للنفط- أسعار الوقود داخلها بنسب مختلفة وذلك ضمن آليات تسعير رسمية تأخذ في الاعتبار أسعار النفط العالمية وأسعار النقل والتأمين وسعر الصرف.



