قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رحلة رعب مع أوبر| سائق يحتجز سائحًا ويطالبه بالدفع بالدولار بدلًا من الجنيه.. فيديو

رحلة رعب مع أوبر| سائق يحتجز سائحًا ويطالبه بالدفع بالدولار.. فيديو
رحلة رعب مع أوبر| سائق يحتجز سائحًا ويطالبه بالدفع بالدولار.. فيديو

في الوقت الذي تحاول فيه شركات النقل الذكي وعلى رأسها Uber أوبر ، ترسيخ صورتها كبديل عصري وآمن لوسائل النقل التقليدية، تتزايد يومًا بعد يوم الوقائع الصادمة التي تكشف جانبًا مظلمًا من ممارسات بعض السائقين، لتتحول الرحلة التي يفترض أن تكون مريحة إلى تجربة مليئة بالخوف والابتزاز وربما الخطر الحقيقي على حياة الركاب وممتلكاتهم.

ولعل أخطر ما في هذه الوقائع أنها لا تمثل مجرد تجاوزات فردية، بل أصبحت ظاهرة تتكرر بصورة تثير القلق، وسط مطالبات بفرض رقابة أكثر صرامة على السائقين، وإعادة النظر في آليات عمل هذه الشركات التي باتت مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة عن أمن العملاء وسلامتهم.

سائق أوبر يطالب سائحًا بـ250 دولار بدلًا من 250 جنيه

أثارت واقعة صادمة موجة واسعة من الغضب اليوم بعد أن كشف أحد السائحين عن تعرضه لمحاولة ابتزاز من قبل سائق أوبر أثناء توجهه إلى المطار، في حادثة سلطت الضوء مجددًا على التجاوزات التي يرتكبها بعض السائقين بحق الزبائن، خاصة الأجانب.
 

https://x.com/i/status/2046731127990231453 

وقال السائح في منشور عبر منصة X . إنه طلب سيارة أوبر لتوصيله إلى المطار، وكانت تكلفة الرحلة المحددة عبر التطبيق 250 جنيهًا مصريًا، أي ما يعادل أقل من 5 دولارات أمريكية، إلا أنه فوجئ بالسائق يتوقف فجأة في منتصف الطريق، ويطالبه بدفع 250 دولارًا بدلًا من الجنيه المصري.
 

وأوضح السائح أن السائق رفض استكمال الرحلة إلا بعد الحصول على المبلغ الذي طلبه بالدولار، مضيفًا أنه فكر في النزول من السيارة لكنه خشي أن يستولي السائق على أمتعته ويلوذ بالفرار، خاصة أن السيارة كانت متوقفة في الطريق ولا توجد أمامه خيارات كثيرة.

هذه الواقعة أثارت تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، حيث أعرب عدد كبير من الأجانب عن استيائهم من تعرضهم لمواقف مشابهة خلال زيارتهم لمصر، مؤكدين أن بعض السائقين يستغلون جهل السائح بالتسعيرة الحقيقية أو خوفه من فقدان أمتعته لفرض مبالغ خيالية.
 

شهادة أخرى تكشف حجم الأزمة

وفي تعليق آخر على الواقعة، وصف أحد المتابعين ما حدث بأنه نوع من الاحتجاز غير المباشر، موضحًا أن السائح كان في موقف بالغ الصعوبة، فإما أن يدفع مبلغًا باهظًا لا علاقة له بالأجرة المتفق عليها، أو يخاطر بالنزول وترك حقائبه عرضة للسرقة.

وأكد أن السائق استغل ضعف موقف الراكب وقلة البدائل أمامه، وهو ما يجعل مثل هذه الوقائع أقرب إلى الابتزاز القسري، خاصة عندما يكون الضحية سائحًا لا يعرف طبيعة المكان ولا يمتلك وسائل حماية كافية.

هذه الروايات المتكررة تكشف أن بعض السائقين باتوا يتعاملون مع التطبيق كوسيلة لجذب الزبون فقط، ثم يبدأون في فرض شروط جديدة أثناء الرحلة مستغلين حاجة العميل للوصول إلى وجهته، وهو سلوك يضرب مصداقية الخدمة في مقتل.

الغردقة.. استغلال السائحين عند بوابات الفنادق والقرى السياحية

وعلى جانب آخر، تصاعدت شكاوى السائحين والمقيمين في مدينة الغردقة من استغلال بعض سائقي تطبيقات النقل الإلكتروني، خاصة في المناطق السياحية، حيث يتم رفع الأسعار بصورة مبالغ فيها أمام الفنادق والمنتجعات.

وذكرت الشكاوى أن بعض السائقين يرفضون تشغيل التطبيق بحجة عدم وجود إنترنت، ثم يطلبون من الركاب دفع أجرة مضاعفة نقدًا دون تسجيل الرحلة، ما يسمح لهم بفرض الأسعار التي يريدونها دون أي رقابة.

كما بعض السائقين يرفضون الرحلات القصيرة أو التي لا تحقق أرباحًا كبيرة، فضلًا عن وجود شكاوى تتعلق بسوء السلوك والمظهر غير اللائق، ما ينعكس سلبًا على صورة الخدمة في واحدة من أهم المدن السياحية.
 

السرقة بدل التوصيل.. سيدة تتهم سائق أوبر بسرقة متعلقاتها

وفي واقعة أخرى تعكس حجم الفوضى، حذرت إحدى السيدات من التعامل مع أوبر بعد تعرضها للسرقة على يد أحد السائقين أثناء توصيل متعلقات خاصة إلى منطقة إمبابة.

وقالت السيدة إن السائق استولى على المتعلقات ولم يقم بتسليمها، مشيرة إلى أن العميل حرر محضرًا رسميًا، وأنها نشرت تحذيرها لتوعية المستخدمين من مخاطر الاعتماد على بعض السائقين غير الأمناء.

وتعكس هذه الحادثة أزمة ثقة حقيقية بين العملاء وبعض العاملين على التطبيق، خاصة مع تكرار وقائع السرقة أو ضياع الطلبات دون وجود ردع واضح أو رقابة حاسمة.

البرلمان يطالب بوقف أوبر مؤقتًا

تزايد هذه الوقائع دفع أصواتًا برلمانية للمطالبة بإجراءات أكثر حدة تجاه شركات النقل الذكي.

فقد طالب نواب في الفصل التشريعي السابق من مجلس النواب بوقف ترخيص عمل أوبر ومثيلاتها مؤقتًا لحين التزامها الكامل بالضوابط القانونية، وذلك بعد تكرار حوادث التحرش ومحاولات الخطف وهتك العرض المرتبطة ببعض السائقين.

وأكدوا أن هذه الجرائم لا تهدد سلامة المواطنين فقط، بل تؤثر أيضًا بشكل مباشر على سمعة السياحة الوافدة إلى مصر، مشيرة إلى أن وسائل النقل الذكي أصبحت ضرورة يومية، لكنها لم تعد آمنة في ظل ضعف الرقابة.

كما طالبوا بضرورة إجراء فحص دوري للسائقين يشمل صحيفة الحالة الجنائية وتحليل المخدرات، وتركيب كاميرات مراقبة وأجهزة تتبع داخل السيارات لضمان تسجيل الرحلات وحماية الركاب.

أزمة تتجاوز النقل إلى سمعة الدولة

الخطورة الحقيقية لهذه الوقائع أنها لم تعد مجرد مشاكل تشغيلية داخل شركة نقل، بل تحولت إلى أزمة تمس صورة الدولة أمام مواطنيها وأمام الزوار الأجانب.

فعندما يتعرض سائح للابتزاز أو السرقة أو التهديد أثناء استخدام وسيلة نقل يفترض أنها آمنة ومنظمة، فإن الرسالة التي تصل للعالم تكون شديدة السلبية، وتؤثر في سمعة المقصد السياحي بأكمله.

إن استمرار تجاوزات بعض سائقي أوبر دون حسم واضح لا يهدد العملاء وحدهم، بل يهدد الثقة في منظومة النقل الحديثة برمتها، ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولية عاجلة لإعادة الانضباط قبل أن تتفاقم الأزمة أكثر.