كشفت الحكومة نيجيريا، عن خطة طموحة لتوسيع قطاع الثروة الحيوانية ليصل إلى 74 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك في إطار جهودها لمواجهة انعدام الأمن الغذائي وكبح التضخم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وتهدف الخطة إلى رفع قيمة القطاع من نحو 32 مليار دولار حالياً إلى 74 مليار دولار بحلول عام 2035، ضمن استراتيجية أوسع لإعادة تنشيط القطاع الزراعي الذي يساهم بنحو ربع الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل لما يصل إلى 40% من القوى العاملة في البلاد، بحسب تقرير لمنصة "بيزنس انسايدر أفريكا"، اليوم /الخميس/.
وجرى عرض المقترح خلال النسخة التاسعة من منتدى "Vanguard Economic Discourse" الذي أقيم في مدينة لاجوس، حيث أوضح مستشار وزير تنمية الثروة الحيوانية أوستاسي إييايى، أن الحكومة تسعى لتنفيذ خطة تحول قائمة على عشرة محاور لتطوير القطاع.
وقال إييايي، إن "الزراعة لا تزال محوراً أساسياً في اقتصاد نيجيريا، ومع ذلك تواصل البلاد مواجهة تحديات مستمرة في الأمن الغذائي"، مشيراً إلى أن أكثر من 25 مليون نيجيري يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار تضخم أسعار الغذاء عند مستويات تفوق 30%.
ورغم أن قطاع الثروة الحيوانية يساهم بنسبة تتراوح بين 5% و8% من الناتج المحلي الإجمالي ونحو ثلث الإنتاج الزراعي، فإنه لا يزال دون الإمكانات المتاحة، حيث يبلغ متوسط استهلاك البروتين الحيواني للفرد بين 7 و10 جرامات يومياً، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الموصى به البالغ 20 جراماً.
وتملك نيجيريا واحدة من أكبر الثروات الحيوانية في إفريقيا، تضم عشرات الملايين من الأبقار والأغنام والماعز، إلى جانب نحو 700 مليون طائر دواجن، إلا أن الإنتاجية تعاني من تحديات تشمل ضعف جودة الأعلاف، وقصور الخدمات البيطرية، وضعف السلالات، ونقص البنية التحتية.
وتركز خطة الإصلاح الحكومية على تحسين نظم الأعلاف، وتوسيع الخدمات البيطرية، وزيادة فرص التمويل، وتعزيز البنية التحتية للأسواق. كما أشار إييايي إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل أحد أبرز العوائق، موضحاً أن أسعار الفائدة الحالية التي تتراوح بين 23% و25% "غير قابلة للاستدامة" بالنسبة للاستثمارات الزراعية، داعياً إلى خفضها إلى مستويات أحادية الرقم.
كما حددت الحكومة تحديات أخرى، من بينها انعدام الأمن في المناطق الزراعية، وخسائر ما بعد الحصاد التي تصل إلى 40% للسلع سريعة التلف، باعتبارها عوامل رئيسية تعيق نمو القطاع.
وأكد المشاركون في المنتدى، بمن فيهم ممثلو وكالات تنموية دولية وأطراف محلية، أن الأمن الغذائي بات يرتبط بشكل وثيق بالاستقرار الاقتصادي والأمن الوطني، مشددين على أن تعزيز هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد أكثر صموداً.