أكدت هدى رؤوف، خبيرة الشؤون الإيرانية، أن مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يمر بحالة من القلق والترقب الشديد، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية للوصول إلى اتفاق مستقر، مشيرة إلى أن المشهد الحالي لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات دون استثناء.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري، ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن العلاقات بين طهران وواشنطن تتسم بدرجة كبيرة من انعدام الثقة، وهو ما يجعل كل طرف يتحرك وهو يستعد لعدة سيناريوهات في الوقت نفسه، سواء استمرار التهدئة النسبية أو العودة إلى مسار التصعيد.
وأوضحت هدى رؤوف أن السيناريوهات المطروحة على الطاولة تتنوع ما بين التوصل إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى احتواء التوترات الحالية دون معالجة جذور الأزمة، أو الدخول في مرحلة تصعيد تدريجي قد يعيد المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.
وأكدت أن السيناريو الأخطر يظل هو انفجار شامل في الموقف بين الطرفين، مشيرة إلى أن هذا الانفجار قد لا يأخذ شكل مواجهة عسكرية مباشرة بالضرورة، وإنما قد يظهر من خلال أدوات أخرى مثل تصعيد الضغوط الاقتصادية، وتشديد العقوبات، ومحاولات خنق إيران سياسيًا واقتصاديًا، بما يؤدي إلى حالة صدام ممتد بأشكال مختلفة.
وشددت على أن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية قد يبقي المنطقة في دائرة توتر مفتوحة، تجعل أي اتفاقات مؤقتة مجرد هدنة قصيرة الأجل وليست حلًا نهائيًا للأزمة.

