قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ألمانيا تنقلب على ترامب.. ميرتس: إيران تهين واشنطن في مفاوضات الحرب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس
المستشار الألماني فريدريش ميرتس

في تصعيد لافت في حدة الخطاب الأوروبي تجاه واشنطن، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الولايات المتحدة تتعرض لـ"الإهانة" على يد القيادة الإيرانية، مشيرًا إلى أن طهران تتفوق تكتيكيًا على إدارة دونالد ترامب في مسار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، وفق ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية اليوم الثلاثاء. 

وجاءت تصريحات ميرتس في وقت تشهد فيه الجهود الدبلوماسية جمودًا واضحًا، بعد إلغاء زيارة وفد أمريكي إلى إسلام آباد لعقد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة مع الجانب الإيراني، عقب فشل جولة سابقة لم تحقق أي تقدم يذكر.

انتقادات أوروبية 

خلال حديثه أمام طلاب في ألمانيا، قال ميرتس إن الإيرانيين “بارعون جدًا في التفاوض، أو بالأحرى في عدم التفاوض”، موضحًا أنهم نجحوا في استنزاف الجانب الأمريكي عبر جولات غير مثمرة، تنتهي دون نتائج ملموسة.

وأضاف أن ما يحدث يمثل “إهانة لأمة بأكملها”، في إشارة إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن مؤسسات مثل الحرس الثوري الإيراني تلعب دورًا محوريًا في هذا النهج التفاوضي المتشدد.

وتتناقض هذه التصريحات بشكل مباشر مع رواية ترامب، الذي أكد في مقابلة إعلامية أن بلاده “تمتلك كل الأوراق”، وأن الكرة في ملعب طهران إذا أرادت التفاوض.

وتعكس هذه المواقف المتباينة اتساع الفجوة بين واشنطن وحلفائها في حلف الناتو، في ظل انتقادات أوروبية متزايدة لإدارة الأزمة، خصوصًا مع استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية والأمنية.

“هرمز أولًا”.. مقترح إيراني يثير الجدل

في سياق متصل، طرحت إيران مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار يركز على إعادة فتح مضيق هرمز، مع تأجيل القضايا الخلافية الكبرى، مثل البرنامج النووي والصواريخ والعقوبات، إلى مراحل لاحقة من التفاوض.

وبحسب مصادر دبلوماسية، يتضمن المقترح أيضًا فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق مقابل “خدمات” تقدمها طهران، وهو ما قوبل برفض قاطع من المنظمة البحرية الدولية، التي أكدت عدم وجود أساس قانوني لفرض مثل هذه الرسوم على الممرات الدولية.

ويرى وسطاء أن هذا الطرح لن يحقق أهداف واشنطن، التي تسعى إلى إنهاء دائم للبرنامج النووي الإيراني، معتبرين أن التركيز على هرمز كأولوية أولى يتجاهل جوهر الصراع.

في المقابل، تشير هذه الخطوة إلى تحول نسبي في موقف طهران، التي كانت تستخدم إغلاق المضيق كورقة ضغط رئيسية، لكنها باتت الآن مستعدة للتفاوض بشأنه في إطار تسوية أوسع.

ضغوط اقتصادية وتحركات دبلوماسية

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية متزايدة نتيجة الحصار البحري الأمريكي، حيث توقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادها بنسبة 6.1% هذا العام، مع وصول معدلات التضخم إلى نحو 70%، ما يعكس عمق الأزمة الداخلية.

وفي محاولة لتخفيف هذه الضغوط، كثّف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدولية، حيث التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، سعيًا للحصول على دعم اقتصادي وعسكري.

وأكد بوتين استعداد بلاده لبذل كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار في المنطقة، بينما شدد عراقجي على أن “العالم أدرك قوة إيران الحقيقية”، في إشارة إلى صمود بلاده رغم الضغوط.

حسابات معقدة وضغوط داخلية على ترامب

يرى محللون أن إدارة ترامب قد تكون أخطأت في تقدير مدى تأثير الضغوط الاقتصادية على طهران، إذ أظهرت إيران قدرة على امتصاص الصدمات، حتى مع تحميل جزء كبير من التكلفة للمواطنين.

في المقابل، يواجه ترامب تحديات داخلية متزايدة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب اعتبارات سياسية تتعلق برغبته في إنهاء الأزمة قبل لقاء مرتقب مع الرئيس الصيني، فضلًا عن مخاوف من تأثير نقص الوقود عالميًا على فعاليات كبرى.

ورغم إمكانية إعلان “نصر سياسي” في حال التوصل إلى اتفاق جزئي، إلا أن ذلك قد يترك لإيران مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب، ما يثير مخاوف من استمرار التهديد النووي على المدى الطويل.