قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

انسحاب الإمارات من أوبك.. ضربة للتكتل أم مكسب لترامب؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يمثل قرار دولة الإمارات الانسحاب من منظمة “أوبك” تحولاً مهماً في سوق الطاقة العالمية، يحمل في طياته أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية متشابكة. فبينما ينظر إليه كضربة لتماسك المنظمة، قد يفتح في الوقت نفسه نافذة سياسية قد تصب في مصلحة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وسوق الطاقة العالمي، وفق تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية.

أولاً: ضربة لتماسك “أوبك” وتراجع قوة التنسيق النفطي

يعد انسحاب الإمارات تحدياً مباشراً لمنظومة “أوبك” التي تقوم أساساً على تنسيق مستويات الإنتاج بين الدول الأعضاء بهدف التحكم في أسعار النفط. 

ومع خروج عضو رئيسي بحجم الإمارات، تتراجع قدرة المنظمة على فرض التزام جماعي فعال، ما يعمق حالة الانقسام التي ظهرت خلال السنوات الأخيرة.

التكتل الذي يضم حالياً 12 دولة، من بينها السعودية وإيران والعراق والكويت، واجه بالفعل اختبارات صعبة في فترات سابقة، أبرزها خلال أزمة “كوفيد-19” عام 2020، عندما فشلت الدول في التوصل إلى اتفاق فوري لخفض الإنتاج، ما تسبب في انهيار حاد بأسعار النفط قبل التوصل لاحقاً إلى تسوية.

كما أن الخلافات داخل “أوبك بلس” لم تكن خفية حول حصص الإنتاج ودور كل دولة داخل السوق. هذه التوترات، إلى جانب تصاعد التنافس الإقليمي، ساهمت في تقويض وحدة القرار داخل المنظمة، وجعلت الالتزام الجماعي أكثر هشاشة.

ثانياً: تأثير محتمل على أسعار النفط… ومكاسب سياسية لترامب

من الناحية الاقتصادية، يمنح خروج الإمارات حرية أكبر في ضخ كميات إضافية من النفط إلى الأسواق العالمية، وهو ما قد يؤدي على المدى المتوسط إلى زيادة المعروض وبالتالي الضغط على الأسعار نحو الانخفاض. 

هذا السيناريو كان دائماً محل انتقاد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اتهم “أوبك” في أكثر من مناسبة بأنها تحافظ على أسعار مرتفعة بشكل مصطنع عبر تقليص الإنتاج.

وبالتالي، فإن أي زيادة إماراتية في الإنتاج خارج إطار “أوبك” قد تتماشى مع رؤية ترامب الداعية إلى خفض أسعار الطاقة، ما يخلق نوعاً من “التقاطع غير المباشر” بين القرار الإماراتي والمصلحة الأمريكية.

لكن هذا التأثير يظل مرهوناً بعوامل معقدة، أبرزها استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً أساسياً لصادرات النفط العالمية. فطالما بقيت حركة الملاحة غير مستقرة، فإن أي زيادة في الإنتاج لن تنعكس فوراً على الأسعار بسبب اضطراب الإمدادات.