تحل اليوم الذكرى الثامنة لتأسيس تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، تلك المنصة التي استطاعت أن تجمع 28 حزبًا سياسيًا، والشباب السياسي من مختلف الأيديولوجيات والأفكار، في تجربة غير مسبوقة برهنت على أن الاختلاف قوة، وأن المساحات المشتركة تتسع للجميع تحت شعار "مصلحة الوطن".. ثمانية أعوام مضت، نجحت خلالها التنسيقية في تحويل الشعار إلى واقع، وترسيخ "السياسة بمفهوم جديد" كمنهج عمل، وقيمة مضافة للحياة السياسية المصرية.
انطلقت التنسيقية عام 2018 كمنصة وطنية تجمع تحت مظلتها مختلف الأطياف السياسية والأيديولوجية؛ من اليمين إلى اليسار، مرتديةً عباءة الوطن وحده.. واليوم، وبعد ثماني سنوات من العمل الدؤوب، تؤكد أن النجاح هو مجرد بداية، وأن الاستمرار هو التحدي الذي يستدعي العمل الدؤوب والمستمر.
الاحتفال بذكرى التنسيقية الثامنة
إن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وهي تحتفل بذكراها الثامنة، تؤكد أنها عملت على تنمية الحياة السياسية والحزبية من خلال الحوار والتأهيل، إذ نجحت في تقديم نموذجٍ ناجحٍ للقيادة الواعية عبر أعضائها في مناصب نواب المحافظين ومختلف مواقع المسؤولية، مثلما برهنت في مجلسي النواب والشيوخ على أن التنوع الفكري داخل تكتلها النيابي هو مصدر قوتها وأساس تأثيرها، مضيفة أن ذلك لم يكن ليتحقق لولا دعم القيادة السياسية التي وضعت الشباب في صدارة مشهد صنع القرار، متسلحين بالعلم والوعي والمسؤولية الوطنية.
أثبتت التنسيقية، على مدار ثمانية أعوام، أن السياسة الرشيدة لا تُبنى على الإقصاء، بل على المشاركة، وأن الاختلاف في الرؤى لا يتعارض مع الاتفاق على ثوابت الدولة المصرية ومصالح شعبها.. ومن خلال ما قدمته من كوادر شابة في مواقع المسؤولية التشريعية والتنفيذية والحزبية والمجتمعية، رسخت التنسيقية نموذجًا وطنيًا متقدمًا في إعداد وتأهيل القيادات الشابة، وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة في صنع القرار وصياغة السياسات العامة.
تطوير الحياة السياسية
إن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تؤكد أنها مستمرة كمنصةٍ جامعة لكل السياسيين المنتمين للأحزاب أو المستقلين، من أجل تفاعل وطني شامل يضع الوطن فوق كل اعتبار.
كما تؤكد التنسيقية في هذه المناسبة على الاستمرار في تطوير الحياة السياسية، وتوسيع قواعد المشاركة لفتح الآفاق دائمًا للشباب عبر التدريب والتأهيل والتثقيف السياسي المستمر، بجانب الالتزام الكامل بالثوابت الوطنية ودعم الأمن القومي المصري في كافة الاتجاهات، والوقوف حائط صد ضد محاولات النيل من استقرار الوطن أو النيل من مقدراته.



