أعرب الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب فيه عن ترحيبه بالتحركات الحكومية الرامية إلى إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، ومراجعة وحداته المختلفة، في إطار خطة تستهدف رفع كفاءة الأداء وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق الانضباط المؤسسي وترشيد الإنفاق العام، مؤكداً أن ما أعلنه الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بشأن مراجعة شاملة للجهات الحكومية، ودراسة دمج أو إلغاء بعض الوحدات، يمثل خطوة مهمة طال انتظارها نحو إصلاح إداري حقيقي، إلا أن النجاح في هذا المسار يتطلب سرعة التنفيذ ووضوح المعايير وعدم الاكتفاء بالدراسات النظرية.
وطالب “عبد الحميد” فى بيان له أصدره اليوم بضرورة أن تتضمن عملية الإصلاح مجموعة من الاقتراحات الحاسمة فى مقدمتها وضع جدول زمني ملزم لإنهاء مراجعة كافة وحدات الجهاز الإداري دون إبطاء وتطبيق نظام موحد لتقييم الأداء يعتمد على مؤشرات رقمية دقيقة وشفافة، وإنهاء ظاهرة تداخل الاختصاصات بين الجهات الحكومية التي تؤدي إلى إهدار الوقت والموارد مع التوسع في تطبيق التحول الرقمي كأداة رئيسية لرفع كفاءة الأداء وتقليل البيروقراطية وربط الهيكل الإداري للدولة باحتياجات التنمية الفعلية وليس بالتراكم الوظيفي أو التاريخ الإداري.
وأشار الدكتور محمد عبد الحميد إلى أن إعادة الهيكلة يجب ألا تكون مجرد إعادة توزيع للجهات، بل عملية إصلاح جذري تهدف إلى بناء جهاز إداري عصري قادر على مواكبة تحديات الدولة الحديثة، وسرعة تقديم الخدمات للمواطنين بجودة أعلى وكلفة أقل مشدداً على أهمية دمج الجهود الحكومية مع خطط الإصلاح الاقتصادي الشامل، بما يضمن تحقيق التكامل بين الأداء الإداري والاقتصادي، ويعزز مناخ الحوكمة والشفافية داخل مؤسسات الدولة.
وأكد أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في الجهاز الإداري، لكنها تحتاج إلى إرادة تنفيذية حاسمة وسرعة في اتخاذ القرار، محذرًا من أن إطالة أمد الدراسات دون تنفيذ فعلي قد يفقد هذه الجهود جدواها، ويؤخر تحقيق الأثر الإيجابي المنشود على المواطن والدولة معًا .


