قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجيش الإيراني: بنك أهدافنا سيتوسع إذا تعرضنا لهجوم جديد والحرب لم تنته بعد

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، إن حدثنا بنك أهدافنا في حال التعرض لهجمات جديدة، مؤكدا أن الحرب لم تنته بعد.

وأكد الجيش الإيراني: استعداداتنا تشكل ردعا قويا ضد التهديدات الأمريكية الإسرائيلية، مضيفا أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تجرآ على شن هجوم بري ضد إيران.

استمرار المواجهة غير المباشرة بين طهران وواشنطن

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار المواجهة غير المباشرة بين طهران وواشنطن، تعود مسألة “الضمانات” إلى واجهة المشهد السياسي كأحد الشروط الأساسية التي تطرحها إيران للعودة إلى طاولة التفاوض وضمان استقرار منطقة الخليج.

فبينما تتهم طهران الولايات المتحدة بإفشال مسارات التهدئة، تؤكد أنها لن تمضي قدماً في أي ترتيبات أمنية أو سياسية دون الحصول على تعهدات واضحة وموثوقة تحول دون تكرار الهجمات.

أولاً: ضمانات أمنية لمنع تكرار الهجمات
تشدد إيران على أن أي استقرار دائم في الخليج لن يتحقق إلا بوقف “دائم وشامل” لما تصفه بالاعتداءات الأمريكية–الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، أوضح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أن بلاده تحتاج إلى “ضمانات ذات مصداقية” بعدم تكرار الهجمات، كشرط أساسي لضمان الأمن الإقليمي.

هذه الضمانات، وفق الرؤية الإيرانية، لا تقتصر على تعهدات سياسية عامة، بل يجب أن تكون مدعومة بآليات واضحة وقابلة للتحقق، سواء عبر التزامات دولية أو ترتيبات أمنية متعددة الأطراف. فطهران ترى أن التجارب السابقة، خاصة في ما يتعلق بالاتفاقات النووية، أظهرت هشاشة التعهدات الأمريكية، ما يجعلها أكثر حذراً في أي مفاوضات مستقبلية.

كما تربط إيران بين هذه الضمانات وبين احترام سيادتها وحقوقها “المشروعة”، في إشارة إلى برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. وتعتبر أن أي مساس بهذه الحقوق أو محاولة فرض شروط إضافية قد يؤدي إلى انهيار أي اتفاق محتمل، كما حدث في جولات تفاوض سابقة.

ثانياً: خلافات سياسية تعرقل مسار التفاوض
على الجانب السياسي، تتهم طهران واشنطن بوضع “مطالب مفرطة” كانت السبب الرئيسي في فشل الجولة السابقة من المفاوضات، رغم ما وصفته بتحقيق تقدم نسبي.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وخلال زيارة إلى سان بطرسبورغ، أكد أن النهج الأمريكي حال دون الوصول إلى نتائج ملموسة، محمّلاً واشنطن مسؤولية تعثر المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تبدو الإدارة الأمريكية أقل استعجالاً للعودة إلى التفاوض، حيث صرح الرئيس دونالد ترامب بأن الباب لا يزال مفتوحاً، لكنه ألقى بالكرة في الملعب الإيراني قائلاً: “إذا أرادت إيران التفاوض، يمكنها الاتصال بنا”. هذا التصريح يعكس فجوة واضحة في المواقف، حيث تطالب طهران بضمانات مسبقة، بينما تفضل واشنطن بدء الحوار دون شروط معقدة.

ويزيد من تعقيد المشهد الدعم الروسي لإيران، إذ تعهد الرئيس فلاديمير بوتين بمساندة طهران في إنهاء الحرب، ما يعكس تداخلاً دولياً أوسع في الأزمة. هذا الدعم قد يمنح إيران ورقة ضغط إضافية، لكنه في الوقت ذاته قد يثير مخاوف غربية من اتساع رقعة الصراع.

وتبدو مسألة “الضمانات” حجر الزاوية في أي مسار تفاوضي مقبل. فبينما ترى إيران أنها ضرورة لحماية أمنها وسيادتها، تعتبرها واشنطن عقبة قد تعرقل بدء الحوار. وبين هذين الموقفين، يبقى استقرار الخليج رهناً بقدرة الأطراف على إيجاد صيغة توازن بين المخاوف الأمنية والمصالح السياسية، في منطقة لا تحتمل مزيداً من التصعيد.