رفض وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجيسيث، الإدلاء بتبريرات تفصيلية بشأن قرار إقالة قائد الجيش الجنرال راندي جورج، في موقفٍ أثار موجة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية، وفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول شفافية القرار وخلفياته.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية أمريكية، واجه الوزير أسئلة مباشرة من أعضاء في الكونغرس خلال جلسة استماع رقابية، طالبوا خلالها بتوضيح أسباب الإقالة، وما إذا كانت مرتبطة بتقييمات مهنية داخل المؤسسة العسكرية أم بضغوط سياسية.
واكتفى وزير الحرب الأمريكي اكتفى بالإشارة إلى أن القرار “يخدم مصلحة المؤسسة العسكرية”، دون تقديم تفاصيل إضافية، معتبرًا أن بعض الجوانب “حساسة ولا يمكن مناقشتها علنًا”.
هذا الرد لم يكن كافيًا لعدد من النواب، الذين رأوا أن غياب الشفافية في قضية بهذا الحجم يثير القلق، خاصة إذا تعلق الأمر بقيادات عسكرية عليا. واعتبر بعضهم أن من حق الكونغرس، بوصفه جهة رقابية، الاطلاع على حيثيات القرار لضمان عدم تسييس المؤسسة العسكرية.
في المقابل، دافع الوزير عن موقفه مؤكدًا أن وزارة الدفاع تلتزم بالقوانين والإجراءات المعمول بها، وأن قرارات التعيين والإقالة تخضع لتقييمات داخلية دقيقة، تراعي اعتبارات الأمن القومي والكفاءة القيادية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية متزايدة على الساحة الدولية، ما يجعل استقرار القيادة العسكرية مسألة ذات أهمية خاصة. كما يعكس التوتر القائم بين السلطة التنفيذية والتشريعية بشأن حدود الصلاحيات، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بالدفاع.

