قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نتنياهو يقطع مُحاكمته بسبب «أسطول الصمود» وتوترات غزة

أسطول الصمود
أسطول الصمود

في تطور يعكس تصاعد التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بقطاع غزة، قطع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة محاكمته في قضايا فساد، لإجراء مشاورات أمنية عاجلة تتعلق بـ"أسطول الصمود الدولي"، المتجه نحو القطاع في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه. 

ويأتي هذا التحرك في ظل استعدادات ميدانية وعسكرية متسارعة، وترقب إقليمي ودولي لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات.

 أسطول الصمود

خلفية “أسطول الصمود”

تعود جذور المبادرة إلى عام 2025، حين أُطلق "أسطول الصمود العالمي" كمشروع مدني يضم نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من دول متعددة، بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة. وشهدت النسخة السابقة من المبادرة في سبتمبر 2025 نهاية دامية نسبيًا، بعد تعرض السفن لهجوم إسرائيلي في أكتوبر أثناء إبحارها في المياه الدولية، ما أدى إلى اعتقال مئات النشطاء قبل ترحيلهم لاحقًا.

وفي النسخة الحالية، المعروفة باسم "مهمة الربيع 2026"، انطلقت السفن من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل، ووصلت إلى جزيرة صقلية الإيطالية في 23 أبريل، حيث انضمت إليها سفن أخرى ونشطاء من مدن إيطالية، قبل استكمال الإبحار باتجاه غزة.

تفاصيل الأزمة ومشاورات نتنياهو

بحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، طلب نتنياهو تقليص مدة جلسة محاكمته إلى ثلاث ساعات، لكن المحكمة رفضت الطلب، ما دفعه إلى مغادرة القاعة مؤقتًا لمدة ساعة لإجراء مشاورات أمنية في وزارة الجيش، قبل العودة لاحقًا إلى الجلسة. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المشاورات تتعلق بأسطول يضم نحو 100 سفينة وحوالي 1000 مشارك من جنسيات مختلفة، يُتوقع وصوله إلى سواحل غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط استعدادات من البحرية الإسرائيلية لاعتراضه.

وفي سياق متصل، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس فرض ما وصفها بـ"عقوبات" على جهات تموّل الأسطول، معتبرًا أنه يُدار من خلال حملات دعم مرتبطة بحركة حماس، وهو ما يضيف مزيدًا من التصعيد السياسي والإعلامي حول المبادرة.

الأبعاد الإنسانية والدولية

على الجانب الإنساني، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى عمليات عسكرية في مخيم قلنديا بالضفة الغربية، أسفرت عن إصابات ونزوح مؤقت وأضرار في الممتلكات. 

كما أكدت منظمات إنسانية أن الخدمات الصحية في غزة تواجه ضغوطًا حادة، حيث لا يعمل سوى جزء محدود من المراكز الطبية بشكل كامل، رغم الجهود الدولية لدعم الإجلاء الطبي وتقديم المساعدات.

وتضع تحركات "أسطول الصمود" المنطقة أمام اختبار جديد، يجمع بين البعد الإنساني والتصعيد السياسي والعسكري، في وقت تتزايد فيه حساسية الموقف حول غزة. 

وبين مشاورات نتنياهو الأمنية واستعدادات البحرية الإسرائيلية، يظل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، قد تحدد مسار المرحلة المقبلة في واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة.