قال الدكتور علي بدوي، مسؤول المواقع الأثرية في الجنوب اللبناني، إن العمليات العسكرية المستمرة منذ أكثر من عامين لم تقتصر على المواجهات، بل امتدت لتشمل تدميرًا واسعًا للبنية التحتية السياحية والمواقع الأثرية، موضحًا أن هذا الاستهداف يأتي في إطار ضرب أحد أهم مصادر الدخل الوطني، إلى جانب التأثير على الهوية الثقافية في المناطق الحدودية.
وأشار خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن القصف طال منشآت مدنية لا علاقة لها بالصراع، مثل تفجير عدد من المطاعم في منطقة البياضة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل قطاعات خدمية وسياحية، بعيدًا عن أي أهداف عسكرية مباشرة.
وأكد بدوي أن قطاع السياحة في جنوب ووسط لبنان تعرض لخسائر كارثية، حيث تراجع الدخل إلى مستويات تقترب من الصفر، نتيجة استمرار التوترات الأمنية، لافتًا إلى أن السياحة من أكثر القطاعات تأثرًا بأي اضطراب.
وأوضح أن هذه الأوضاع أسهمت في ترسيخ صورة ذهنية سلبية عن المنطقة، ما يزيد من صعوبة تعافي القطاع السياحي مستقبلًا، حتى في حال تحسن الأوضاع الأمنية، نظرًا لحساسية هذا القطاع تجاه الاستقرار.



