أبقت البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها وجهت تحذيرات واضحة بأنها قد تلجأ إلى رفعها قريباً لمنع انتقال ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية مع إيران، إلى موجة تضخمية أوسع.
وجاءت هذه الرسائل المتشددة رغم إبقاء الاحتياطي الفيدرالي سياسته دون تغيير، إذ أظهر محضر الاجتماع انقساماً غير معتاد بعدما رأى ثلاثة من صانعي السياسات أن الإشارة إلى "ميل للتيسير" لم تعد مناسبة في ظل المخاطر المتصاعدة. وفق منصة "انفستينج" الإقتصادية.
وفي أوروبا واليابان، صدرت إشارات مشابهة، حيث لمح كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان إلى أن اجتماعاتهما المقبلة قد تشهد رفعاً للفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة. وتأتي هذه المواقف في وقت تتعامل فيه الأسواق مع ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز، ما يعيد سيناريوهات التضخم المستورد إلى الواجهة.
وفي أستراليا، التي تقود الاقتصادات المتقدمة بأعلى معدل فائدة عند 4.1%، يترقب المستثمرون زيادة جديدة الأسبوع المقبل، بينما تدرس النرويج رفعاً مماثلاً لكبح تأثير الأجور والطاقة. أما بريطانيا، فاختارت الإبقاء على الفائدة عند 3.75% لكنها قدّمت ثلاثة سيناريوهات للتضخم، أحدها قد يتطلب رفعاً "قوياً" للفائدة.
وفي كندا، أبقى بنك كندا الفائدة عند 2.25%، مؤكداً أنه سيتحرك سريعاً إذا أصبح التضخم أكثر ثباتاً، فيما يراقب البنك المركزي الأوروبي التطورات عن كثب بعد نقاش "مطول" حول خيار الرفع. أما اليابان، فثبتت الفائدة عند 0.75% لكنها أرسلت أقوى إشاراتها منذ سنوات بشأن رفع وشيك.