قال مصطفى مجدي، محامي الطبيب ضياء العوضي، إن النيابة العامة استجابت لطلبه بفتح تحقيق عاجل بشأن ملابسات وفاة موكله، وقررت استخراج الجثمان وتشريحه للوقوف على أسباب الوفاة.
وأوضح المحامي أنه تم الانتقال إلى موقع الدفن برفقة قوة من رجال المباحث وممثلي النيابة العامة، حيث جرى استخراج الجثمان، وأخذ عينات من التربة المحيطة، إلى جانب إجراء التشريح الطبي وفق الإجراءات القانونية المتبعة، قبل إعادة دفن الجثمان مرة أخرى.
وأضاف أنه كان حاضرًا برفقة زوجة الطبيب الراحل أثناء عملية استخراج الجثمان وأخذ العينات، مؤكدًا تعاون الجهات المعنية في تنفيذ القرار.
ووجه مصطفى مجدي الشكر إلى النيابة العامة على ما وصفه بـ"الجهد الكبير" المبذول في سبيل كشف الحقيقة واستجلاء ملابسات الواقعة، فيما تتواصل التحقيقات لاستكمال النتائج النهائية.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة جدلًا واسعًا حول ما يعرف بـ “نظام الطيبات” المنسوب إلى الدكتور الراحل ضياء العوضي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى فيه نهجًا صحيًا مفيدًا، ومعارض يحذر من آثاره المحتملة على صحة المواطنين لوجود بعض الأشياء الضارة.
وأدى هذا الجدل إلى حالة من الحيرة لدى شريحة كبيرة من المواطنين، الذين يسعون لمعرفة الحقيقة العلمية وراء هذا النظام، والتمييز بين ما هو نافع وما قد يكون ضارًا.

وأكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن كل شخص يمتلك آلة عابرة للقارات، فالموبايل الموجود في يد كل شخص يستطيع أن يصل إلى العالم، وأن ينشر أشياء، ومنها ما هو غير صحيح.
وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الموبايل اختراع غربي، لكن ما يُنشر من الغرب بخصوص الأمور الطبية يكون وفق دراسات وأبحاث علمية.

ولفت إلى أن أمريكا تضم أطباء من جميع الدول، وأن أي اختراع أو علاج حديث يكون وفق أبحاث وأسس سليمة، لأنهم في حالة التوصل إلى علاج ويكون به مشكلة، تحدث أزمة ويتفاعل المواطنون بشكل كبير.
وأشار إلى أن أي حديث في العالم بخصوص الأدوية يكون في صالح البشر، وأن أي ابتكار جديد قد يلغي ما يسبقه، لأن كل يوم هناك أبحاث وتوصيات جديدة، وعلينا أن نتابع كل جديد.

وأوضح أن نظام الطيبات لا يجب أن يُعمم على الجميع، لأن كل حالة لها تشخيص، ولها نظام غذائي خاص، فكل مريض يُوصف له نظام علاجي مناسب لحالته.
كما كشف الدكتور جمال شعبان، عن الأشياء المفيدة والضارة في نظام الطيبات الذي كان يتحدث عنه الدكتور الراحل ضياء العوضي.
وقال إن من الأشياء المفيدة: حديثه عن الصيام، وأن الصيام صحة للمواطنين، وحديثه عن الصيام المتقطع، ونصيحته بالابتعاد عن الدقيق الأبيض، وأن اللحوم الحمراء مفيدة، وتناول السمك مفيد.

وأضاف العميد السابق لمعهد القلب القومي أن من الأشياء الضارة: حديثه عن قلة النوم، وأن الشخص عليه عدم تضييع الوقت في النوم، وعدم تناول المياه بكثرة طوال اليوم، والتدخين، وتناول العصائر المعلبة.
ولفت إلى أن من الأشياء الضارة في نظام الطيبات أيضًا تناول كميات كبيرة من السكر بحجة غير صحيحة بأن السكر يمثل تغذية للمخ، وكذلك عدم تناول الخضروات واللبن والدواجن، من الأمور الضارة في هذا النظام.
كما أكد جمال شعبان، أن هناك "سيوفًا مسلولة" على منصات السوشيال ميديا، على رقاب العباد، وأن هناك مصادرة للرأي بطريقة غريبة جدًا بخصوص نظام الطيبات، وكأن هناك ديانة جديدة اسمها "الطيبات"، ومن يرفضها فكأنه خالف الدين.
وأضاف، أن النقاش يجب أن يكون في حدوده، مؤكدًا أنه لا يهاجم الدكتور الراحل ضياء العوضي، لكنه يرفض بعض الأمور في نظامه، وأنه يناقش فكره فقط.
وانفعل الدكتور جمال شعبان، بسبب ما يحدث على السوشيال ميديا، وفتنة نظام الطيبات، وقال إن هناك بعض الأشخاص يتبنون أفكار الراحل بطريقة مبالغ فيها وصلت للجنون، وهو أمر غير صحيح، مؤكدًا أن الهدف من المناقشة هو تقديم الأفضل للمواطنين.
وأشار إلى أن نظام الطيبات به أشياء صحيحة مثل الصيام وعدم تناول الدقيق الأبيض، لكن هناك أيضًا أمورًا غير صحيحة، مثل حديثه عن عدم تناول اللبن والدواجن، وأن التدخين غير ضار.

كما أكد الدكتور خيري عبد الدايم، نقيب الأطباء الأسبق، أن تناول السكر الأبيض يجب أن يكون في حدود ضيقة، موضحًا أن الزيادة في تناول أي شيء تنقلب إلى عكسها، وأن السكر الأبيض من المواد الضارة، وأيضًا نظام الطيبات به أشياء غير صحيحة.
وقال نقيب الأطباء الأسبق، إنه ضد من ينصح بتناول كميات كبيرة من السكر لحماية المخ من الأمراض، وليس كما يُقال إن على الشخص تناول 15 ملعقة سكر.
وأضاف أن من الأشياء الخطيرة أيضًا التدخين، مؤكدًا أن تناول الشخص للسجائر يجعله مدمنًا، وأن الدخان يدخل الجسم ويصبح الإنسان مرتبطًا بالتدخين ولا يستطيع التوقف عنه.
وأشار إلى أن السجائر ليست هواءً يدخل ويخرج من الجسم، بل إن الدخان وما به من سموم يدخل إلى دم الإنسان؛ لذلك على المواطنين عدم اتباع نصائح غير صحيحة صادرة عن أي شخص.

