من العمل كسكرتيرة في عيادة إلى تحقيق النجاح في مجال النقاشة، أصبحت هبة عبد الرحمن الأسطي واحدة من أبرز الشخصيات في هذا المجال، متحديةً بذلك المعايير الاجتماعية التي قد تعتبر بعض المهن محصورة على الرجال فقط.

رحلتها التي بدأت من خطوات متواضعة، كانت مليئة بالتحديات التي حولتها إلى فرص ونجاحات غير متوقعة.
وفي هذا السياق، تسرد هبة قصتها في تصريح لبرنامج صباح البلد عن تجربتها، كيف واجهت الصعوبات، وكيف أن حلمها تحول إلى واقع، وصولًا إلى تكريمها من الرئيس السيسي.

بدايتها في مهنة النقاشة
قالت هبة عبد الرحمن الأسطي إنها لم تكن تتوقع أبدًا أن تجد نفسها تعمل في مجال النقاشة.
فقد بدأت حياتها المهنية كسكرتيرة في إحدى العيادات، إلا أن شغفها وفضولها قاداها إلى اكتشاف مجال جديد.
وأوضحت: "كنت شغالة سكرتيرة في عيادة، ولما شفت شغل عمال النقاشة معجبنيش وحاولت إقناع الدكتورة بتاعي إني بفهم في النقاشة وهعمل العيادة مكانهم".
وشرحت هبة أنها قررت أن تبدأ بتجربة جديدة: "قلت لها هجيب الخامات، لو عجبك الشغل حاسبي عليه و هاخد نص المصنعية اللي كانوا هياخدوها".
وبالفعل، كانت النتيجة رائعة، ما دفعها للاستمرار في هذا المجال الذي غير مسار حياتها المهنية بالكامل.

التكريم من السيدة انتصار والسيدة الأولى
من اللحظات التي لا تنسى في حياتها، أكدت هبة أن تكريمها في عيد المرأة كان حدثًا فريدًا.
فقد تم تكريمها من السيدة انتصار، زوجة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتابعت قائلة: التكريم دة غير التكريم بتاع عيد العمال "ومكنتش مصدقة أن الرئيس بيسلمني الجائزة بنفسه".
هذا التكريم زاد من ثقتها في نفسها وجعلها تشعر بأنها جزء مهم من المجتمع، وأضافت: "ربنا طبطب عليا وكان بيقول لي: لكل مجتهد نصيب".
واستكملت هبة قائلة: "حسيت أن ثقتي في نفسي زادت، وحسيت إنني بقيت جزءًا من البلد. الرئيس السيسي بيراعي كل الفئات، وده حسسني أني بعمل حاجة مهمة".
هذه اللحظة كانت مصدر فخر لها ولأسرتها، إذ قالت: "بناتي بيقولوا لي: إحنا فخورين بيك، وأحفادي وكل اللي حوالي فرحانين معايا".
المحنة منحتها قوة
تحدثت هبة عن التحديات التي واجهتها في بداية مشوارها المهني، مشيرة إلى أنها لم تخشَ الفشل أو الصعوبات.
وأوضحت: “في رجال مقدروش يكملوا في المهنة دي، لكن المحنة بتكون منحة، والضربة اللي مبتموتش بتقوي”، كانت كل عقبة تقوي عزيمتي، وقالت: "أنا مبعرفش أقول مبعرفش، بحب المجازفة".
وتواصل حديثها مشيرة إلى التحديات التي واجهتها في تقديم خدمات النقاشة لعملائها: "أصعب مواقف قابلتها كان خوفي من أخذل عميل".
لكنها لم تسمح لهذا الخوف أن يقف في طريقها، بل جعلها أكثر عزيمة على النجاح.
في رأي هبة، تعتبر النقاشة مهنة فنية بامتياز، وهي مهنة تتناسب بشكل خاص مع النساء، لأنهن يتمتعن بحس فني عالٍ يساعدهن في اختيار الألوان والتفاصيل الدقيقة.
وأضافت: "المهنة دي مفروض تكون بتاعة ستات لأنها بتفهم في الألوان".