كشفت تقارير طبية حديثة عن وجود علاقة واضحة بين السمنة وزيادة احتمالات الإصابة بما يصل إلى 11 نوعًا مختلفًا من السرطان، من أبرزها سرطان الثدي والبنكرياس والقولون، في تحذير جديد يؤكد أن زيادة الوزن ليست قضية شكلية فقط، بل عامل خطورة صحي بالغ التأثير، وفقًا لما نشره موقع The Independent.
السمنة ليست حالة تجميلية بل مرضية
يؤكد الأطباء أن السمنة تُصنف كحالة مرضية معقدة، تؤثر بشكل مباشر على توازن وظائف الجسم.
فهي تؤدي إلى:
- اضطراب في الهرمونات
- خلل في عمليات الأيض
- زيادة الالتهابات المزمنة
هذه التغيرات الداخلية قد تهيئ بيئة مناسبة لنمو الخلايا غير الطبيعية، ما يرفع من احتمالية تطور الأورام.
أنواع السرطان المرتبطة بزيادة الوزن
تشير البيانات الطبية إلى ارتباط السمنة بارتفاع خطر الإصابة بعدة أنواع من السرطان، أبرزها:
- سرطان الثدي (خصوصًا بعد سن اليأس)
- سرطان البنكرياس
- سرطان القولون
- سرطان الكبد
- سرطان الكلى
- سرطان المريء
- سرطان الرحم
- سرطان المبيض
- سرطان المرارة
- سرطان المعدة
- بعض سرطانات الدم
ويشير الخبراء إلى أن هذا الارتباط لا يعني أن السمنة تؤدي مباشرة إلى السرطان، لكنها تزيد من احتمالات ظهوره بشكل ملحوظ.
آليات تأثير السمنة على الجسم
يوضح الباحثون أن هناك عدة عوامل بيولوجية تفسر هذا الارتباط، من بينها:
- استمرار الالتهابات داخل الجسم لفترات طويلة
- ارتفاع مستويات هرمونات مثل الإستروجين والأنسولين
- تغيرات في بيئة الخلايا والأنسجة
- ضعف استجابة الجهاز المناعي
هذه العوامل مجتمعة قد تزيد من فرص حدوث تغييرات خلوية غير طبيعية.
مشكلة صحية عالمية في تصاعد
تشير التقارير الصحية العالمية إلى أن معدلات السمنة في تزايد مستمر، نتيجة أنماط الحياة غير النشطة، وتغير العادات الغذائية، وانتشار الأطعمة عالية السعرات، ما يجعلها أحد أبرز التحديات الصحية في الوقت الحالي.
هل يمكن تقليل الخطر؟
يرى الأطباء أن فقدان الوزن حتى بشكل تدريجي وبسيط يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية، إلى جانب تحسين جودة الحياة بشكل عام.
كما أن:
- اتباع نظام غذائي متوازن
- زيادة تناول الخضروات والفواكه
- ممارسة النشاط البدني بانتظام
يساعد على تقليل الالتهابات وتحسين التوازن الهرموني داخل الجسم.

