تعود من جديد إلى الواجهة قصة الجناح البرازيلي رافينيا لاعب برشلونة لتفتح بابًا واسعًا من التكهنات حول مستقبله رغم أن النادي الكتالوني كان قد أغلق ملفه مؤخرًا بتجديد عقده حتى عام 2028.
لكن هدوء ما بعد التوقيع لم يدم طويلًا بعدما ظهرت مؤشرات قوية على اهتمام من السوق السعودي بالحصول على خدمات اللاعب في خطوة قد تعيد تشكيل أحد أهم ملفات الانتقالات في الصيف المقبل.
وفقًا لتقارير صحفية أبرزها ما أورده الصحفي ساشا تافولييري عبر شبكة سكاي سبورتس فإن إدارة برشلونة باتت على علم بوجود عرض سعودي وشيك تصل قيمته إلى نحو 90 مليون يورو لضم رافينيا.
العرض لا يقتصر على الرقم الكبير بل يمتد إلى راتب سنوي ضخم يتجاوز 30 مليون يورو صافيًا أي ما يقارب ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه اللاعب حاليًا داخل أسوار “كامب نو” وهو ما يضع الصفقة ضمن فئة الإغراءات الاستثنائية في سوق الانتقالات.
لاعب خفي في المشهد
أحد أبرز عناصر التعقيد في هذا الملف هو دخول وكيل الأعمال الشهير بيني زهافي على خط المفاوضات.
زهافي المعروف بعلاقاته القوية داخل برشلونة ومع أطراف في الكرة السعودية يلعب دورًا محوريًا في إدارة الاتصالات غير المباشرة بين الأطراف خاصة أنه سبق وشارك في صفقات كبرى مثل انتقال نيمار إلى الهلال.
هذا الدور يمنح الملف بعدًا إضافيًا لا يتعلق فقط بالمال بل بشبكة علاقات قد تُسرّع أو تُعقّد المفاوضات في أي لحظة.
تمسك بالحاضر وتأجيل للحسم
رغم حجم الإغراءات المطروحة تشير المعطيات إلى أن رافينيا لا يزال يميل إلى الاستمرار مع برشلونة في المرحلة الحالية معتبرًا نفسه جزءًا أساسيًا من مشروع المدرب هانزي فليك.
اللاعب سبق أن رفض عرضًا سعوديًا ضخمًا في فترة سابقة مفضلًا الاستمرار وإثبات مكانته داخل الفريق وهو ما نجح فيه تدريجيًا ليصبح أحد العناصر المؤثرة في التشكيل الأساسي.
لكن في الوقت نفسه لا يغلق اللاعب الباب تمامًا أمام فكرة الانتقال مستقبلًا ما يجعل الملف مفتوحًا على سيناريوهات متعددة.
برشلونة بين الحاجة الفنية والضغوط المالية
من زاوية أخرى لا ينظر برشلونة إلى الملف باعتباره قرارًا رياضيًا فقط بل اقتصاديًا أيضًا وتدرك إدارة النادي أنها تحتاج إلى صفقة بيع كبرى واحدة على الأقل هذا الصيف لتخفيف الضغوط المالية مع الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق.
ورغم أن أولوية البيع تذهب حاليًا إلى لاعبين أقل مشاركة فإن تعثر بعض الملفات قد يفتح الباب أمام أسماء أكبر وهو ما يضع رافينيا ضمن الخيارات الاضطرارية وليس الأساسية في السوق.
فليك يتمسك
على المستوى الفني يعد رافينيا عنصرًا مهمًا في منظومة هانزي فليك نظرًا لقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي ومساهمته في الضغط والارتداد السريع.
لكن كرة القدم الحديثة خصوصًا في أندية مثل برشلونة لا تُدار فقط بالجانب الفني بل بمزيج معقد من الاحتياجات المالية والتوازنات داخل غرفة الملابس.
زيارة حاسمة في الطريق
من المنتظر أن يصل وكيل الأعمال بيني زهافي إلى مدينة برشلونة خلال الأيام المقبلة لعقد سلسلة اجتماعات مهمة تشمل ملفات متعددة داخل النادي من بينها تجديد عقود عناصر أساسية وعلى رأسهم المدرب فليك والمهاجم روبرت ليفاندوفسكي.
لكن خلف الكواليس سيبقى ملف رافينيا حاضرًا بقوة خصوصًا مع تكليف أطراف سعودية لزهافي بمهام جس نبض اللاعب بشكل غير مباشر.
المشهد الحالي لا يشير إلى قرار قريب بل إلى مرحلة ترقب استراتيجي تمتد غالبًا لما بعد كأس العالم حيث قد تتغير موازين السوق بالكامل.
بين رغبة برشلونة في الحفاظ على أحد أعمدته وإغراءات مالية قد تغير مسار اللاعب يبقى مستقبل رافينيا معلقًا على توازن دقيق بين الطموح الرياضي والواقع الاقتصادي.





