قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شخص توفي في المدينة قبل أداء مناسك الحج.. فما الحكم؟

شخص توفي في المدينة قبل أداء مناسك الحج.. فما الحكم؟
شخص توفي في المدينة قبل أداء مناسك الحج.. فما الحكم؟

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: سافر شخصٌ لأداء فريضة الحجِّ العام الماضي، ثم تُوفِّيَ في المدينة المنورة قبل أداء النُّسك ودُفن بالبقيع. فما الحكم؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: إذا كان الشخص المذكور قد ثبتت استطاعته لأداء الفريضة قبل العام الذي خرج فيه، ثم تُوفِّيَ قبل أن يؤديَها، فيلزم ورثته أن يخرجوا من تَركته ما يُحجُّ به عنه؛ لأن ذمته صارت مشغولةً بالحج الذي كان مستطيعًا له قبل ذلك، أما لو لم يكن قد استطاع قبل هذا العام فليس على ورثته شيءٌ؛ لأنه لم يشهدِ الحجَّ فعلًا بسبب وفاته قبل موافاة الموسم.

حكم الحج عن ميِّتٍ واحد من شخصين مختلفين في نفس العام

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: مات أحدُ أقاربي ولم يؤدِّ فريضة الحَجِّ، فذهبتُ إلى مكة فشَرَعْتُ في أداء فريضة الحَجّ عنه، وكنت قَدْ أدَّيتُ فريضة الحَجّ عن نفسي منذ خمسة أعوام، وبعد عودتي علمت أنَّ أحد إخوة المتوفى أدَّى فريضة الحَجِّ عنه في نفس العام، فما حكم ذلك شرعًا؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: لا مانع شرعًا من أداء حجتين عن ميِّتٍ واحد من شخصين مختلفين في عامٍ واحدٍ، وتقع واحدة منهما عن حَجَّةِ الإسلام، والأخرى تطوعًا، وذلك شريطة أن يكون الحاج عن الغير قد أدَّى الفريضة عن نفسه أو لًا.

حكم أداء فريضة الحج عن الميت الذي كان مستطيعًا

واوضحت ان الفقهاء اختلفوا في وجوب أداء فريضة الحَجِّ عمَّن مات دون أن يُؤدِّيها عن نفسه مع تَوفُّرِ شَرْطِ الاستطاعة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أنَّ الموتَ مُسْقِطٌ عنه الحَجَّ ما لم يُوصِ، وهذا فيما يَتَعَلَّقُ بأحكام الدنيا، وأمَّا ما يَتَعَلَّقُ بالآخرة فيؤاخذ على تقصيره في تأخير ما أُمِرَ به، لَكِنَّه إذا أوصى بالحَجِّ عنه قبل وفاته لَزِمَ الورثة تنفيذ وصيته في حدود ثُلُثِ التركة وجوبًا، وإذا تجاوزت تكلفةُ الحَجِّ ثُلُثَ التركة جاز تنفيذها إذا أجازها الورثة.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّ من مات ولم يحج بعد تَوفُّرِ شَرْطِ الاستطاعة، فإنَّ الموت ليس بمُسْقِطٍ عنه الحَجَّ، ويجب على ورثته شرعًا أداء الحَجِّ عنه من تركته قبل توزيعها أوصى الميت أو لم يُوصِ؛ لِأَنَّه دَيْنٌ استقر في ذِمَّته فلم يسقط بموته فوجب الإتيان به من جميع المال كَدَيْنِ الآدَمِيِّ.