أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن التعديلات الجديدة في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين أولت اهتماما واضحا بمرحلة الخطوبة، مشيرا إلى أنها لم تعد مجرد ارتباط اجتماعي غير مُلزم، بل أصبحت خطوة موثقة تهدف إلى حماية الطرفين وضمان وضوح النية قبل إتمام الزواج.
محضر الخطوبة
وأوضح نيافته أن «محضر الخطوبة» بات يتضمن عددا من البيانات والإجراءات الأساسية، في مقدمتها التأكد من خلو الطرفين من موانع الزواج الكنسية والقانونية، إلى جانب تسجيل البيانات الشخصية الكاملة لكل من الخاطب والمخطوبة، بما يشمل الاسم والسن والعمل والعنوان والرقم القومي.
وأضاف أن القانون يشدد كذلك على ضرورة إثبات بيانات الأسرة، سواء الوالدين أو الولي في حالة القُصر، بما يضمن الشفافية الكاملة في العلاقة منذ بدايتها، فضلا عن تحديد موعد مبدئي لإتمام الزواج، منعا لحالة التراخي أو عدم الجدية التي قد تضر بأحد الطرفين.
وفيما يتعلق بالحقوق المادية، أشار الأنبا بولا إلى أهمية توثيق تفاصيل الشبكة من حيث قيمتها ومواصفاتها، مؤكدا أن ذلك يأتي لحفظ الحقوق وتجنب النزاعات المستقبلية.
كما شدد على ضرورة وجود موافقة صريحة من الطرفين، بحضورهما الشخصي، مع وجود شاهدين مسيحيين بالغين يتم إثبات بياناتهما بشكل كامل، مع مراعاة ضوابط الطوائف المختلفة.
ولفت نيافته إلى أن إتاحة تسجيل أي اتفاقات إضافية بين الطرفين داخل المحضر تمثل ضمانة قانونية مهمة، قائلًا إن «الوضوح من البداية يمنع الكثير من الخلافات لاحقا».
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى تعقيد الزواج، بل إلى تنظيمه وحماية قدسيته، مشيرا إلى أن الالتزام بها يحقق الاستقرار الأسري ويصون حقوق جميع الأطراف.



