في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الأوساط الأكاديمية المصرية، قدّمت ثلاث طالبات بقسم الآثار – شعبة الآثار المصرية بكلية الآداب جامعة بني سويف، مشروع تخرج استثنائي يجمع بين علم المصريات وذوي الهمم، تمكينًا وإتاحة معرفية غير مسبوقة.
تحت عنوان "إترو-عا" – وهو تعبير مستوحى من اللغة المصرية القديمة – ابتكرت الطالبات ولاء جابر عطية وأميرة رؤوف صموئيل وعهود صلاح صبري، مشروعًا لتعليم الهيروغليفية للمكفوفين باستخدام طريقة برايل، مما يفتح نافذة جديدة لفئة كانت بعيدة عن قراءة لغة أجدادها الفراعنة.
ويهدف المشروع، الذي يُعد ضمن مشروعات تخرج الدفعة السابعة (شعبة الآثار المصرية)، إلى كسر الحاجز الذي يمنع المكفوفين وضعاف البصر من التعرف على واحدة من أقدم اللغات وأغناها تاريخيًا، من خلال تحويل الرموز والعلامات الهيروغليفية إلى نظام لمسي يمكن تذوقه بالأصابع وتعلمه بالتكرار.
ويأتي "إترو-عا" ليؤكد أن العدالة الثقافية جزء أصيل من رسالة الآثار، التي لم تعد قاصرة على الحفر والترميم والنشر العلمي وحسب، بل أصبحت تمتد نحو ابتكار أدوات تعليمية شاملة تدمج الجميع، بغض النظر عن قدراتهم البصرية.
وأشادت لجنة الإشراف على المشروع، التي تضم الأستاذ الدكتور محسن الطوخي رئيس القسم، والأستاذة الدكتورة زينب حشيش، والأستاذ الدكتور وزير عبد الوهاب، بفكرة المشروع وجرأته الأكاديمية، معتبرة إياه نموذجًا يحتذى به في توظيف العلوم الإنسانية لخدمة قضايا الإتاحة والمجتمع.
ويأتي هذا الابتكار تحت رعاية الأستاذ الدكتور طارق علي رئيس جامعة بني سويف، والدكتورة عزة جوهري عميد كلية الآداب، والدكتورة رحاب يوسف وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، ليكتب فصلًا جديدًا في علاقة علم المصريات بفئات المجتمع كافة.






