تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب النور فصلًا خاصًا بتنظيم “الخلع”، واضعًا مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تحكم إنهاء العلاقة الزوجية بطلب من الزوجة، مع التأكيد على الحفاظ على حقوق الأطفال وعدم المساس بها.
يحق للزوجة إقامة دعوى خلع
ونصت المادة 100 من المشروع على أنه يجوز للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما على الخلع، بينما أوضحت المادة 101 أنه في حال عدم التراضي، يحق للزوجة إقامة دعوى خلع، على أن تفتدي نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية، ورد الصداق الذي دفعه الزوج أو ما تم الشراء به حتى وإن كان مسجلًا في قائمة المنقولات، لتقضي المحكمة بالتفريق بينهما.
كما اشترط المشروع، وفق المادة 102، ألا يتم الحكم بالخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندب حكمين لمواصلة جهود التسوية خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، فضلًا عن إقرار الزوجة صراحة أمام المحكمة بأنها تبغض الحياة مع زوجها، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.
حقوق الأطفال مصونة
وأكدت المادة 103 أنه لا يجوز أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الأطفال أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم، فيما نصت المادة 104 على أن الخلع يقع في جميع الأحوال طلاقًا بائنًا.
وأوضحت المادة 105 أن الحكم الصادر بالخلع يكون نهائيًا، ولا يجوز الطعن عليه إلا في حالة وجود خلل في الإجراءات.
الخلع بشرط تعذر استمرار الحياة الزوجية
وفي المذكرة الإيضاحية، أكد مشروع القانون أن الشريعة الإسلامية منحت الرجل حق الطلاق مقابل الأعباء المالية التي يتحملها، وفي المقابل أجازت للمرأة طلب التطليق أو الخلع إذا تعذر استمرار الحياة الزوجية، باعتبار الخلع وسيلة شرعية تفتدي بها المرأة نفسها مقابل عوض تدفعه للزوج.
وشددت المذكرة على وجود فروق جوهرية بين الخلع والطلاق، أبرزها أن الزوجة في الخلع تتنازل عن حقوقها المالية والشرعية، بما يشمل مؤخر الصداق ونفقة العدة والمتعة، فضلًا عن رد المهر والشبكة وما قدمه الزوج، بينما تحصل الزوجة في الطلاق للضرر على كامل حقوقها.
كما أوضحت أن الخلع يتم بحكم قضائي ولا يشترط رضا الزوج، بخلاف الطلاق الذي يقع بإرادة الزوج، إضافة إلى أن أحكام الخلع نهائية ولا تقبل الاستئناف، في حين تخضع دعاوى الطلاق للضرر لكافة درجات التقاضي.
وأشار المشروع إلى أن الخلع يُعد طلاقًا بائنًا، فلا يحق للزوج إعادة زوجته إلا بعقد ومهر جديدين وبرضاها، على خلاف الطلاق الرجعي الذي يحق فيه للزوج إرجاع زوجته خلال فترة العدة.