أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أن جمهورية الجبل الأسود تمثل حليفاً حيوياً ومحورياً داخل الحلف..مثمناً دورها المستمر في تعزيز منظومة الأمن والاستقرار في منطقة غرب البلقان فضلاً عن مساهماتها الفاعلة في المهام الدفاعية وحفظ السلام الدولية.
وقال روته - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء الجبل الاسود ميلويكو سباييتش في بودغوريتسا اليوم/الثلاثاء/ - "إن جمهورية الجبل الأسود أصبحت منذ نحو تسع سنوات (عندما رفع علم الجبل الاسود لأول مرة في مقر الناتو ) عضواً قيّماً في العائلة عبر الأطلسية”.
وأضاف : أن الجبل الأسود لديها 31 حليفاً وصديقاً إلى جانبها لضمان أمنها .. موضحاً أن الطائرات اليونانية والإيطالية تواصل حماية مجالها الجوي.
وأشار إلى أن الجبل الاسود لا تكتفي بالاستفادة من مظلة الأمن الجماعي بل تسهم أيضاً في تصدير الأمن من خلال نشر قوات ضمن قوات الناتو البرية المتقدمة في لاتفيا وبلغاريا، والمشاركة في قوة «كفور» التابعة للحلف في كوسوفو.
وشدد روته على أن منطقة غرب البلقان تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للناتو.. قائلا : "إن الحلف يدعم التعاون البنّاء في المنطقة ولن يسمح بعودة مشكلات الماضي".
وأضاف : إن هناك أطرافاً تحاول دفع غرب البلقان إلى الوراء وتعطيل التقدم وزعزعة الاستقرار" .. مشيراً إلى أن الناتو سيواجه أي أنشطة خبيثة على أراضيه.
وفيما يتعلق بالبيئة الأمنية الأوسع.. أكد الأمين العام للناتو أن العالم أصبح أكثر خطورة في ظل استمرار روسيا في حربها ضد أوكرانيا، وتقلب الأوضاع في الجوار الجنوبي للحلف.. موضحا أن دول الناتو مطالبة بزيادة الاستثمار الدفاعي، وتعزيز الإنتاج العسكري، ومواصلة دعم أوكرانيا.
ورحب روته بإنفاق الجبل الأسود أكثر من 2% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع..داعياً إياها إلى الحفاظ على هذا الزخم..معربا عن تقديره لدعمها لأوكرانيا بما في ذلك تقديم معدات عسكرية والمساهمة في حزمة المساعدة الشاملة التابعة للناتو وصناديق الدعم المرتبطة بها.
وحول مستقبل الناتو في ظل انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستوى مساهمة بعض الحلفاء في الأمن الجماعي .. أعرب الأمين العام للحلف عن تفاؤله الشديد بمستقبل الناتو .. قائلاً : "إن ضغوط ترامب أسهمت في دفع جميع الحلفاء إلى بلوغ مستوى إنفاق دفاعي لا يقل عن 2%، بما في ذلك اقتصادات كبرى مثل كندا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا".
وأضاف روته : أن قمة لاهاي شهدت اتفاقاً جماعياً على التحرك نحو إنفاق دفاعي يبلغ 5%، منها 3.5% للدفاع الأساسي..معتبراً أن هذه الخطوة ضرورية ليس فقط لموازنة الإنفاق مع الولايات المتحدة بل أيضاً لتعزيز قدرة الحلف على الدفاع عن نفسه في مواجهة روسيا وأي تهديدات مستقبلية أخرى.
وأشار الأمين العام للحلف إلى أن قمة الناتو المقبلة في أنقرة، المقررة فى شهر يوليو المقبل، ستركز على إبقاء أوكرانيا في أقوى وضع ممكن، وتحويل التعهدات المالية الجديدة إلى قدرات دفاعية ملموسة، إضافة إلى تطوير القاعدة الصناعية الدفاعية على جانبي الأطلسي.