أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين حول أفضل وقت لذبح الأضحية، هل يكون ليلًا أم نهارًا.
هل الأفضل نــحـ.ــر الأضحية ليلًا أم نهارًا؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن ذبح الأضحية يجوز ليلًا أو نهارًا بحسب ما يتيسر للإنسان، فإذا تيسر الذبح نهارًا فهو أمر جيد، وإذا لم يتيسر فلا حرج في الذبح ليلًا.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن وقت الأضحية يبدأ بعد صلاة عيد الأضحى مباشرة، ويستمر خلال يوم العيد وثلاثة أيام بعده، أي أيام التشريق، موضحًا أن مدة الذبح تمتد لأربعة أيام تبدأ من بعد صلاة العيد يوم 10 من ذي الحجة، ثم أيام 11 و12 و13، حتى أذان مغرب اليوم الثالث عشر.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الذبح خلال هذه الفترة، سواء في النهار أو الليل، يُجزئ كأضحية، مؤكدًا أنه بعد مغرب يوم 13 من ذي الحجة ينتهي وقت الأضحية، ولا تُحسب بعد ذلك ضمن الأضاحي.
كيف تُقسَّم الأضحية؟
وكان أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المواطنين يقول: "كيف تُقسَّم الأضحية؟"، موضحًا أن الأضحية ليس لها تقسيمة واجبة، ويجوز للمضحي بعد الذبح أن يتصرف فيها كما يشاء.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات له، أن للمضحي حرية التقسيم، فيجوز له أن يدخر منها ما يريد، ويتصدق منها بالمقدار الذي يشاء، ويهدي منها كذلك حسبما يرى.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه لا يوجد في الشرع تقسيم ملزم للأضحية، مؤكدًا أن الأمر فيه سعة وتيسير، وأن المقصود هو تحقيق القربى إلى الله وإدخال السرور على الآخرين.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الأفضل والأكمل هو أن يجمع المضحي بين أوجه الخير المختلفة، فيأكل منها، ويتصدق، ويهدي، حتى يحقق المعاني الاجتماعية والإنسانية للأضحية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه يُستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء: ثلث للإهداء، وثلث للصدقة، وثلث للأكل والادخار، لكن إذا قُسمت بأي طريقة أخرى فلا حرج في ذلك، ولا ينقص من ثوابها شيء إن شاء الله.
هل يجوز اشتراك أكثر من شخص في شاة واحدة؟
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه يجوز الاشتراك في الأُضْحِية إذا كانت من الإبل أو البقر ويلحق به الجاموس فقط، وتجزئُ البقرة أو الجملُ عن سبعة أشخاص؛ لما روي عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَحَرْنَا بِالْحُدَيْبِيَةِ، مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْبَدَنَةَ، عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ، عَنْ سَبْعَةٍ» أخرجه ابن ماجه.
وأوضح مركز الأزهر للفتوى، فى منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أمَّا الشَّاة من الضَّأن أو المعز فلا اشتراك فيها، وتُجزئ عن الشَّخص الواحد وعن أهل بيته مهما كثروا من باب التَّشريك في الثَّواب؛ لما رُوي عن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَتْ كَمَا تَرَى».
أفضل أنواع الأضاحي
وكانت دار الإفتاء، قد حددت أفضل أنواع الأضحية للعيد من الأنعام، مشيرة إلى أن مشروعية الأضحية مثبتة في الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ﴾ [الكوثر: 2]. والمراد به الأضحية بعد صلاة العيد، وأما السنة فقد روي: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بكبشين أملحين، ذبحهما بيده وكبر ووضع رجله على صفاحهما" متفق عليه.
وأشارت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الإلكتروني، إلى أنه يسن للإنسان عند الذبح أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يكبر ثلاثًا بعد التسمية، وأن يقول: اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني.
وتابعت الإفتاء، أن علماء المسلمين أجمعوا على مشروعية الأضحية والأفضل فيها الإبل، ثم البقر ويشمل الجاموس أيضًا، ثم الغنم، ثم المعز، ثم شرك في بدنة، ثم شرك في بقرة.
وذكرت دار الإفتاء عددا من أقوال الفقهاء، ومنهم ما قاله أبو حنيفة والشافعي، وقال به مالك في الهدي، ولأنه ذبح يتقرب به إلى الله تعالى فكانت البدنة أفضل كالهدي، ولأنها أكثر ثمنًا ولحمًا وأنفع للفقراء، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِلَ: أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» أخرجه البيهقي في "سننه". والإبل أغلى ثمنًا وأنفس من الغنم. والذكر والأنثى في كل ذلك سواء؛ لأن الله تعالى قال: ﴿لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ [الحج: 34]، ولم يقل ذكرًا ولا أنثى، ولأنه إذا كان لحم الذكر أوفر فلحم الأنثى أرطب فتساويا، وفي "المغني" لابن قدامة (9/ 439): [قال القاضي: جذع الضأن أفضل من ثني المعز] اهـ.
وأما عن أقل سن للأضحية، فأوضحت الإفتاء أن في الإبل ما له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان، ومن الضأن ما له ستة أشهر، ومن المعز ما له سنة، أما الصغير من البقر والجاموس فهو ما كان أقل من سنتين، وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة؛ سواء أراد جميعهم القربة أو بعضهم القربة والباقون اللحم؛ لما روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: "نَحَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ البَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ" رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

