قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

النمسا تعترض طائرات عسكرية أمريكية بعد اختراق مجالها الجوي

مقاتلات
مقاتلات

دخلت العلاقات بين النمسا والولايات المتحدة مرلة  توتر جديدة، عقب إعلان وزارة الدفاع النمساوية اعتراض طائرات عسكرية أمريكية دخلت المجال الجوي للبلاد دون الحصول على التصاريح اللازمة، في حادثتين متتاليتين أثارتا جدلاً واسعاً بشأن السيادة الجوية والحياد النمساوي.

ووفقاً لما أعلنته السلطات النمساوية، فقد دفعت القوات الجوية بمقاتلات من طراز «يوروفايتر تايفون» لاعتراض طائرتين أمريكيتين يُعتقد أنهما تابعتان للقوات الجوية الأمريكية، بعدما رصدتهما الرادارات فوق ولاية النمسا العليا خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين.

 وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية، مايكل باور، أن الطائرات دخلت الأجواء النمساوية دون توضيح كامل للتصاريح الدبلوماسية المطلوبة، ما استدعى تفعيل إجراءات الاستجابة الجوية السريعة.

وأشارت التقارير إلى أن الطائرات الأمريكية كانت من طراز «PC-12»، ويرجح أنها تعمل ضمن برنامج «U-28A Draco» التابع لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، وهي طائرات تُستخدم في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية. 

وبعد عملية الاعتراض، عادت الطائرات إلى مدينة ميونخ الألمانية، بحسب ما أكدته وزارة الدفاع النمساوية.

الحادثة الثانية وقعت بعد أقل من 24 ساعة من الواقعة الأولى، حيث أعلنت القوات المسلحة النمساوية تنفيذ ما وصفته بعملية اعتراض من فئة «أولوية A»، وهي أعلى درجات الاستنفار الجوي في البلاد، للتأكد من هوية الطائرات ومطابقة تجهيزاتها لما هو مسموح به وفق التصاريح الرسمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تشدد النمسا في تطبيق سياسة الحياد العسكري التي تنتهجها منذ عام 1955، خاصة بعد رفضها خلال الأشهر الماضية منح الولايات المتحدة تصاريح لعبور طائرات عسكرية مرتبطة بالتصعيد العسكري ضد إيران. 

وأكدت الحكومة النمساوية حينها أن أي طلبات عبور تخص دولاً منخرطة في نزاعات عسكرية يتم التعامل معها بحذر شديد حفاظاً على حياد البلاد.

وأثارت الواقعة اهتماماً أوروبياً واسعاً، خصوصاً أن النمسا ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ما يجعل أي تحرك عسكري أجنبي داخل أجوائها مسألة سيادية شديدة الحساسية. 

كما سلطت الحادثة الضوء على تصاعد النشاط العسكري الأمريكي في أجواء وسط أوروبا خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع التوترات الأمنية المرتبطة بالملفات الدولية الساخنة.