عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "بكين تستقبل ترامب.. قمة استثنائية قد تحدد مصير أزمات الشرق الأوسط والتنافس الأمريكي الصيني"، حيث يعيد اللقاء صياغة التوازنات العالمية، ويرسم ملامح لملفاتٍ صعبة.
ويجتمع سيد البيت الأبيض مع التنين الصيني حول طاولةٍ واحدة تحتضنها العاصمة بكين، وللمرة الأولى منذ نحو عقدٍ من الزمان تحط طائرة رئيسٍ أمريكي على الأراضي الصينية، الأمر الذي يجعل اللقاء استثنائياً لا سيما في ظل الأزمة الإيرانية الحالية التي يدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم تفنيداته، أن مفتاح حلها بيد الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وبالرغم من عدم وضوح ملامح الاجتماعات التي ستستمر على مدار اليومين، إلا أن عملاقي الاقتصاد العالمي سيجتمعان معاً بحقائب مثقلة بالكثير من الملفات. فبكين التي يراها ترامب الشريان الاقتصادي الأساسي والأخير لإيران، يريد أن يضغط نحو استخدام ذلك النفوذ لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة واشنطن التفاوضية.
خطوةٌ استبقتها طهران إذ حطت طائرة وزير خارجيتها عباس عراقجي في بكين قبل أيام من زيارة ترامب، لضمان ألا يتم بيع الملف الإيراني ضمن صفقةٍ كبرى تجرى بين القطبين العالميين.
عراقجي كان واضحاً إذ أكد استعداد بلاده لكل الاحتمالات، وهي رسالةٌ مفادها أن طهران لن تقبل باتفاقٍ يهمش قدراتها حتى لو كان برعايةٍ صينية.
وبينما يتفاوض الكبار في بكين، تحول مضيق هرمز من ممرٍ مائي إلى ساحة معركةٍ جديدة، فإيران تستخدم ورقة أمن الطاقة للضغط على الغرب، وترامب يراهن على أن الصين المتضررة الأكبر من توقف إمدادات النفط ستضغط على طهران لفتح الممر.
النظام العالمي الجديد
التوتر هناك ليس عسكرياً فحسب، بل هو حربٌ اقتصادية ترسم حدود القوة في النظام العالمي الجديد.. إما أن تكون الصين الصديقة المقربة لطهران والخصمة التجارية لواشنطن، أو تتحرك إلى الجانب الأمريكي والذي ربما سيضغط عليها بملف تايوان لإجبارها على الخضوع لمطالبه والعمل كوسيطٍ لصالحه.

