أظهرت مؤشرات حديثة تباطؤاً في سوق العقارات فى بريطانيا، في ظل تزايد مخاوف المشترين والبائعين من ارتفاع أسعار الفائدة العقارية والتضخم نتيجة تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وذكرت المؤسسة الملكية للمساحين القانونيين في بريطانيا - في تقريرها الشهري - أن الطلب من المشترين المحتملين شهد "تباطؤاً ملحوظاً" خلال أبريل الماضي، مع تزايد حالة الحذر بين المتعاملين في السوق العقارية .. بحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية
وأشار التقرير إلى أن العديد من وكلاء العقارات أفادوا بأن العملاء باتوا أكثر قلقاً بشأن احتمالات ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، ما أدى إلى تباطؤ عمليات البيع، وتراجع عدد العقارات المعروضة، وزيادة حساسية المشترين تجاه الأسعار.
وكان بنك إنجلترا قد حذر الشهر الماضي من احتمال اضطراره إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً..معتبراً أن ارتفاع التضخم أصبح "أمراً لا مفر منه" بسبب حرب إيران والقفزة في أسعار النفط والغاز.
وقال تارانت بارسونز رئيس أبحاث وتحليلات السوق بالمؤسسة الملكية : إن النشاط العقاري وثقة المتعاملين سيظلان ضعيفين إلى حين اتضاح مسار التضخم وتكاليف الاقتراض، خاصة في جنوب إنجلترا ولندن حيث تظل القدرة على تحمل تكاليف السكن أكثر صعوبة.
وأظهر التقرير أن صافي 34% من أعضاء المؤسسة سجلوا انخفاضاً في استفسارات المشترين الجدد خلال أبريل مقارنة بالشهر السابق، فيما أفاد 36% من الأعضاء بتراجع حجم المبيعات المتفق عليها.
وأشار إلى أن تدفق العقارات الجديدة المعروضة للبيع ظل "شبه راكد"، في حين أشار صافي 34% من الأعضاء إلى انخفاض أسعار المنازل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع تسجيل أكبر التراجعات في لندن وجنوب شرق إنجلترا.
وفي المقابل، استمر الطلب على الإيجارات في تجاوز المعروض، مع خروج عدد متزايد من الملاك من سوق التأجير بسبب تشديد اللوائح الضريبية والتنظيمية فيما توقع 25% من المشاركين في الاستطلاع ارتفاع الإيجارات خلال الأشهر المقبلة.
وتتوافق هذه المؤشرات مع بيانات شركة Savills العقارية، التي أكدت أن الحرب في الشرق الأوسط دفعت المشترين والبائعين إلى تبني قدر أكبر من الحذر، ما أدى إلى إطالة فترات إتمام الصفقات العقارية، في وقت لم تتجاوز فيه زيادة المعاملات السكنية خلال الربع الأول من العام 1% فقط على أساس سنوي.