كشفت دراسة حديثة أن تحويل شرفات المنازل إلى مساحات خضراء مليئة بالنباتات والزهور يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحسين الصحة العامة وتقليل مستويات التلوث الهوائي، خاصة في المدن المزدحمة.
النباتات في الشرفة تقلل التلوث بنسبة كبيرة
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من University of Manchester، فإن الشرفات المزروعة بالنباتات وأوراق الزينة المتسلقة سجلت انخفاضًا ملحوظًا في مستويات الجسيمات الملوثة الدقيقة المعروفة باسم PM10، الناتجة عن عوادم السيارات والغبار والأنشطة الصناعية.
وأوضح الباحثون أن مستويات التلوث على الشرفات الخضراء كانت أقل بنسبة 98% مقارنة بالشرفات الخالية من النباتات أو التي تحتوي على عدد محدود من الأصص الزراعية.
وتعد جسيمات PM10 من أخطر أنواع التلوث، لأنها قادرة على التغلغل داخل الرئتين، وترتبط بالإصابة بأمراض مثل الربو وأمراض القلب والرئة، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية
كما أظهرت الدراسة أن معدلات تجاوز الحدود الآمنة التي وضعتها World Health Organization انخفضت من 16% في الشرفات العادية إلى 2% فقط في الشرفات المليئة بالنباتات.

فوائد صحية ونفسية للشرفات الخضراء
ولم تتوقف فوائد “الحدائق المنزلية الصغيرة” عند تقليل التلوث فقط، بل أشار الباحثون إلى أنها تساعد أيضًا في:
ـ خفض درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ـ توفير الظل وتقليل تأثير الحرارة.
ـ تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر.
ـ تعزيز الشعور بالراحة والارتباط بالطبيعة داخل المدن.
وقال الدكتور آندي سبيك، المشرف على الدراسة، إن الشرفات الخضراء تمنح سكان المدن فرصة مهمة للتواصل مع الطبيعة، مؤكدًا أن رؤية النباتات والمساحات الخضراء حتى من الخارج قد يكون لها تأثير إيجابي على الصحة النفسية للسكان والجيران.

معظم الشرفات تخلو من النباتات
وأشارت الدراسة إلى أن 95.5% من الشرفات في المناطق الحضرية لا تحتوي على أي نباتات واضحة، بينما تضم بعض الشرفات نباتًا أو اثنين فقط.
كما اكتشف الباحثون أن المساحات المزروعة فعليًا لا تمثل سوى 25% من إجمالي مساحة الشرفات الخضراء، رغم احتوائها على أكثر من 152 نوعًا من النباتات، بينها الطماطم والفراولة والبيتونيا والبيجونيا.
ولفتت الدراسة إلى أن إجمالي مساحة الشرفات في المدن تعادل تقريبًا مساحة Hyde Park، ما يعني أن استغلالها بشكل أفضل قد يحدث تأثيرًا بيئيًا وصحيًا واسع النطاق.


