أكدت وزارة التربية والتعليم على نجاح تجربة المدارس المصرية اليابانية كنموذج تعليمي رائد داخل منظومة التعليم في مصر، مشيرة إلى أن الدولة تسعى لتوسيع هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار التعاون التعليمي المستمر بين مصر واليابان.

وتعكس هذه الخطوة توجه مصر نحو تطوير جودة التعليم وتطبيق الأساليب الحديثة في بناء شخصية الطلاب وتنمية مهاراتهم العملية والاجتماعية.
التوسع المرتقب في المدارس المصرية اليابانية
أوضح شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» على قناة اكسترا نيوز، أن عدد المدارس المصرية اليابانية وصل إلى 69 مدرسة بنهاية العام الدراسي الحالي، ومن المتوقع أن يصل إلى 103 مدارس مع بداية العام الدراسي المقبل.
وأضاف زلطة أن الوزارة أعلنت مؤخرًا عن دخول 32 مدرسة جديدة للخدمة، من بينها 6 مدارس تدرس باللغة العربية، وهي خطوة جديدة ضمن المنظومة بعد أن كانت المدارس المصرية اليابانية تقتصر سابقًا على مدارس اللغات.

النموذج التعليمي في المدارس المصرية اليابانية
وتعتمد المدارس المصرية اليابانية على أنشطة "توكاتسو" اليابانية، التي تركز على تطوير شخصية الطالب وتنمية قدراته على اتخاذ القرار والعمل الجماعي وتعزيز روح التعاون. وتُطبق هذه الأنشطة تحت إشراف ومتابعة مستمرة من خبراء يابانيين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وأشار زلطة إلى أن هذا النموذج لا يقتصر على تدريس المناهج الأكاديمية فقط، بل يشمل أيضًا التطبيق العملي والتفاعل بين الطلاب داخل المدرسة، مما يسهم في إعداد شخصية متكاملة للطالب تجمع بين التعليم والتأهيل السلوكي والثقافي.
أهداف التوسع والتطوير المستقبلي
ويهدف التوسع في المدارس المصرية اليابانية إلى:
رفع جودة التعليم من خلال أساليب حديثة وتفاعلية.
تطوير مهارات الطلاب في التفكير النقدي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي.
إعداد جيل قادر على التكيف مع متطلبات العصر سواء أكاديميًا أو سلوكيًا وثقافيًا.
توطيد التعاون التعليمي بين مصر واليابان، ونقل الخبرات اليابانية في التعليم إلى مصر.
تمثل المدارس المصرية اليابانية نموذجًا رائدًا في تطوير التعليم المصري، حيث تجمع بين التعليم الأكاديمي والتأهيل الشخصي والاجتماعي للطلاب.
ويُتوقع أن يسهم التوسع المستقبلي إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات في تعزيز قدرة مصر على تقديم تعليم متكامل يرتكز على الإبداع والابتكار وبناء الشخصية، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو تعليم عصري وفعال.