قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مناعة أقوى وبشرة أصفى.. كيف تساعدك الألبان على مقاومة الشيخوخة؟

 الدكتور محمد زكي عيد الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا الألبان بـ معهد بحوث الإنتاج الحيواني
الدكتور محمد زكي عيد الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا الألبان بـ معهد بحوث الإنتاج الحيواني

أكد الدكتور محمد زكي عيد الباحث بقسم بحوث تكنولوجيا الألبان بـ معهد بحوث الإنتاج الحيواني، أن الجلوتاثيون يُعد أحد أهم مضادات الأكسدة الطبيعية التي ينتجها الجسم، لما له من دور محوري في دعم المناعة، ومقاومة الجذور الحرة، والمساعدة في إزالة السموم، موضحًا أن اللبن ومنتجاته تلعب دورًا مهمًا في تحفيز إنتاج هذا المركب الحيوي داخل الجسم.


وأوضح  "زكي" خلال تصريحات ل "صدي البلد " أن الجلوتاثيون هو مركب بروتيني ينتجه الكبد بصورة طبيعية، ويتكون من ثلاثة أحماض أمينية رئيسية هي الجلايسين، وحمض الجلوتاميك، والسيستين، مشيرًا إلى أن السيستين يُعد العنصر الأهم والأكثر ندرة في عملية تصنيع الجلوتاثيون داخل الجسم.

دور الجلوتاثيون في حماية الجسم

وأشار إلى أن الجلوتاثيون يؤدي دورًا أساسيًا في مكافحة الإجهاد التأكسدي الذي يرتبط بالشيخوخة وأمراض القلب، كما يساهم في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي، والحفاظ على نضارة البشرة، ودعم وظائف الكبد في التخلص من السموم والملوثات.

كيف تساعد الألبان على إنتاج الجلوتاثيون؟

وأوضح أن اللبن لا يحتوي على كميات كبيرة من الجلوتاثيون الجاهز للامتصاص، إلا أن قيمته الحقيقية تكمن في توفير العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم لإنتاجه بصورة طبيعية، وعلى رأسها بروتين مصل اللبن المعروف بـ"Whey Protein".

وأضاف أن بروتين الشرش يُعد من أغنى المصادر الطبيعية بحمض السيستين، وهو الحمض الأميني الضروري لتحفيز الكبد على إنتاج الجلوتاثيون بكفاءة، خاصة إذا كان البروتين غير معالج حراريًا بدرجات مرتفعة، ما يساعد على سهولة امتصاصه والاستفادة منه.

كما تحتوي منتجات الألبان على معادن مهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم، والتي تساهم في تنشيط الإنزيمات المسؤولة عن إعادة تدوير الجلوتاثيون داخل الخلايا، بما يضمن استمرار دوره كمضاد قوي للأكسدة.

أفضل منتجات الألبان لدعم الجلوتاثيون

وأشار الباحث إلى أن بعض منتجات الألبان تُعد أكثر فاعلية في دعم إنتاج الجلوتاثيون، ومن أبرزها:
بروتين شرش اللبن، لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الأحماض الأمينية الكبريتية.

الزبادي واللبن الرائب، حيث تساعد البكتيريا النافعة الموجودة بهما في تحسين صحة الأمعاء وتقليل الضغط على الكبد.
الجبن القريش، لما تحتويه من بروتينات بطيئة الامتصاص تمد الجسم بالأحماض الأمينية لفترات أطول.

فوائد صحية متعددة

وأوضح الدكتور محمد زكي عيد أن الحفاظ على مستويات جيدة من الجلوتاثيون داخل الجسم ينعكس على العديد من الفوائد الصحية، أبرزها تعزيز قدرة الكبد على إزالة السموم، وتقليل مظاهر الشيخوخة والإجهاد التأكسدي، بالإضافة إلى دعم صحة الدماغ وحماية الخلايا العصبية من التدهور.
ولفت إلى أن بعض الدراسات أشارت إلى وجود علاقة بين الانتظام في تناول اللبن ومنتجاته وارتفاع مستويات الجلوتاثيون في أدمغة كبار السن، ما قد يساهم في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر.

الاعتدال ضرورة

وشدد الباحث على أهمية دمج اللبن أو الزبادي أو بروتين شرش اللبن ضمن النظام الغذائي اليومي باعتدال، للاستفادة من دوره في تحفيز إنتاج الجلوتاثيون الطبيعي داخل الجسم، مع ضرورة استشارة الطبيب بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الألبان أو عدم تحمل اللاكتوز أو أمراض الكلى، لتحديد الكميات المناسبة والآمنة لهم.