أدان محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، بأشد العبارات التصريحات التحريضية والعنصرية الصادرة عن وزير مالية كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشأن هدم تجمع الخان الأحمر شرق مدينة القدس، معتبرًا أنها تعكس استراتيجية ممنهجة تقودها حكومة كيان الاحتلال، تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا وقانونيًا، ومضيها في تنفيذ مشروع الضم وتهجير الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم، بهدف القضاء على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
كما حذر رئيس البرلمان العربي، من استمرار الاقتحامات الاستفزازية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك من قبل وزراء كيان الاحتلال والمستوطنين المتطرفين، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تمثل محاولة ممنهجة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وفرض تقسيم زماني ومكاني عليه، وطمس هويته الإسلامية.
وأشار إلى أن ذلك ينذر بتفجير الأوضاع في المنطقة، ويدفع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن حكومة كيان الاحتلال تتصرف باعتبارها فوق القانون الدولي، مستغلة الصمت الدولي إزاء جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وهو ما شجعها على التمادي في سياسات الاستيطان والضم والتهويد وتحدي قرارات الشرعية الدولية بشكل غير مسبوق.
البرلمان العربي يدين تصرفات حكومة الاحتلال
وشدد اليماحي، على أن إقدام سلطات كيان الاحتلال على المصادقة على مخطط استيطاني لتحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الذي استولت عليه قسرًا في مدينة القدس، إلى ما يسمى متحفًا ومقرًا لـ "وزارة الأمن الإسرائيلية"، يمثل جريمة جديدة تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وطمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وخطوة تُعدّ تصعيدًا خطيرًا يستهدف تحويل مقر تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانات وامتيازات دولية إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية.
وأكد أن استهداف مقار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يكشف إصرار كيان الاحتلال على تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتجفيف أي حضور دولي أو إنساني داعم للشعب الفلسطيني، ضمن مخطط ممنهج لفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة العسكرية والاستيطانية، مشددا على أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لجرائم الإبادة والتهجير والتطهير العرقي التي يرتكبها كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس.
وطالب رئيس البرلمان العربي، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة والبرلمانات الدولية ومنظمة "اليونسكو"، والمؤسسات الحقوقية والدولية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له مدينة القدس من مشاريع تهويد واستهداف ممنهج لمعالمها التاريخية ومؤسساتها الدولية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتحرك الفوري لوقف هذه الجرائم والانتهاكات، وفرض عقوبات رادعة على كيان الاحتلال وقادته.


