شهدت محافظة الإسماعيلية خلال الساعات الماضية حالة من الاستنفار والقلق عقب وقوع حادث تسريب محدود لغاز الكلور داخل محطة مياه البهتيني، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بين المواطنين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تنجح الأجهزة المعنية في احتواء الموقف والسيطرة عليه بشكل كامل.
وفي تطور مطمئن، أكدت الجهات الطبية استقرار الحالة الصحية لجميع المصابين، مع خروج كافة الحالات من المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم وتحسن حالتهم الصحية بصورة كاملة، دون تسجيل أي حالات وفاة.
وبدأت تفاصيل الواقعة مع حدوث كسر بإحدى مواسير الكلور المستخدمة في عمليات تعقيم وتنقية مياه الشرب داخل محطة مياه البهتيني، ما أدى إلى تسرب كمية من غاز الكلور إلى الهواء المحيط بالمحطة، الأمر الذي تسبب في انتشار رائحة نفاذة وشعور عدد من المواطنين والعاملين القريبين من الموقع بحالات اختناق وصعوبة في التنفس.
ومع انتشار أنباء الحادث، تصاعدت حالة القلق بين المواطنين خاصة بعد تداول معلومات غير دقيقة حول تأثر مياه الشرب، إلا أن الجهات المختصة أكدت أن الأزمة كانت مرتبطة بتسرب الغاز في الهواء فقط، وأن مياه الشرب لم تتعرض لأي تلوث أو تأثير نتيجة الواقعة.
وفور الإبلاغ عن الحادث، تحركت الأجهزة التنفيذية وقوات الحماية المدنية وهيئة الإسعاف بشكل عاجل إلى موقع التسريب، حيث تم فرض حالة من الجاهزية القصوى والتعامل الفوري مع الموقف لمنع امتداد آثاره والسيطرة عليه في أسرع وقت.
كما شهد فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بالإسماعيلية حالة استنفار طبي كامل، وتم رفع درجة الاستعداد القصوى داخل المجمع الطبي بالإسماعيلية لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وجرى ذلك من خلال تنسيق ومتابعة مستمرة بين الدكتور محمد جبريل مدير فرع الهيئة العامة للرعاية الصحية بالإسماعيلية، والدكتورة ريم مصطفى وكيل وزارة الصحة بالإسماعيلية، والدكتور محمد طنطاوي رئيس هيئة الإسعاف بالإسماعيلية، لمتابعة تطورات الموقف لحظة بلحظة والتأكد من سرعة الاستجابة الطبية.
وتم تفعيل خطط الطوارئ والدفع بالفرق الطبية والتمريضية داخل أقسام الاستقبال والطوارئ، مع توفير كافة الإمكانيات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات المصابة وفق البروتوكولات المعتمدة.
وبلغ إجمالي عدد الحالات التي تم استقبالها والتعامل معها 107 حالات، تنوعت بين حالات اختناق بسيطة ومتوسطة نتيجة استنشاق غاز الكلور لفترات متفاوتة، حيث خضعت الحالات للإسعافات الأولية وجلسات الأكسجين والرعاية الطبية اللازمة.
ويعكس التعامل السريع مع الحادث مستوى الجاهزية العالية للمنشآت الصحية والأجهزة التنفيذية بالإسماعيلية، وقدرتها على إدارة الأزمات والتعامل الفوري مع الأحداث الطارئة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين واستمرار تقديم الخدمات بكفاءة عالية.