ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم شراء الأُضْحِيَّة بالوزن حيث لا تباع الأضاحي إلا بالوزن وهي حية؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأصل هو أن الحيوانات الحية من أغنام وأبقار ونحو ذلك لا تحتاج في بيعها إلى وزن، وإنما تباع برؤيتها إذا كانت موجودة، أو بأوصافها التي تميز بعضها عن بعض، بحيث تنتفي الجهالة والغرر، أما بيعها بالوزن كما ورد في السؤال فجائز ولا حرج فيه.
وذكرت دار الإفتاء أنه يجوز شرعًا ادِّخار لحوم الأضاحي عند جمهور الفقهاء، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «...ونَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ» أخرجه مسلم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن أقل سِن الأضحية من الضأن ما أتم ستة أشهر، ومن الماعز ما أتم سنة قمرية وشهرًا، ومن البقر والجاموس ما بلغ سنتين قمريتين، ومن الِجمال ما كان ابن خمس سنين قمرية والعبرة في تلك السن هي توافر اللحم وكثرته في الأضحية، فإذا كانت الأضحية أقل من السن المذكورة لكنها وفيرة اللحم فإنها تكفي في الأضحية ولا حرج في ذلك شرعًا.
كيف توزع الأُضْحِيَّة؟
وأوضحت دار الإفتاء أنه يستحب تقسيم الأُضْحِيَّة إلى ثلاثة أثلاث، يأكل المضحي وأهل بيته ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدق بثلثها، فلو أكل أكثر من الثلث فلا حرج عليه، وإن تصدق بأكثر من الثلث فلا حرج عليه، لأن تقسيمها على الاستحباب لا على الوجوب؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا: ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين".
وأما ما يقسم من الأُضْحِيَّة فهو اللحم؛ لأنه المقصود الأعظم، وهو الذي يعود نفعه على المستحقين، وأما أحشاؤها من كبدٍ وغيره فإنه يستحب تقسيمه، وإن لم يقسمه المضحي فلا حرج في ذلك، والرأس لا تقسم بل تكون لصاحب الأُضْحِيَّة، ولا يبيعها ولا يعطيها للجزار مقابل أجره.

