قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بلومبرج: إيران تمكنت من تدمير 20% من أسطول الطائرات المسيّرة الأمريكية

مسيرة أمريكية
مسيرة أمريكية

كشفت وكالة «بلومبيرج» الأمريكية، في تقرير أثار تفاعلاً واسعًا، أن إيران تمكنت من تدمير نحو 20% من أسطول الطائرات المسيّرة الأمريكية من طراز «MQ-9 Reaper»، خلال المواجهات العسكرية الأخيرة بين الجانبين، ما يمثل واحدة من أكبر الخسائر التي تتعرض لها واشنطن في مجال الطائرات غير المأهولة منذ سنوات.

وبحسب التقرير، فإن القوات الأمريكية فقدت ما لا يقل عن 24 طائرة مسيّرة من هذا الطراز، فيما قد يرتفع العدد إلى نحو 30 طائرة إذا أضيفت المسيّرات التي تعرضت لأضرار جسيمة وتم إخراجها من الخدمة لاحقًا. وأشارت المصادر إلى أن هذه الخسائر تعادل قرابة خُمس المخزون الأمريكي من هذه الطائرات قبل اندلاع المواجهات.

وتُعد طائرات «MQ-9 Reaper» من أكثر المسيّرات تطورًا لدى الجيش الأمريكي، إذ تُستخدم في مهام الاستطلاع والهجمات الدقيقة، وتتميز بقدرتها على حمل صواريخ «هيلفاير» وقنابل موجهة عالية الدقة، إضافة إلى أنظمة مراقبة واستشعار متقدمة. وتبلغ تكلفة الطائرة الواحدة نحو 30 مليون دولار، ما يعني أن حجم الخسائر الأمريكية قارب مليار دولار وفق تقديرات التقرير.

وأشار التقرير إلى أن جزءًا من هذه المسيّرات تم إسقاطه أثناء تنفيذ مهام قتالية داخل الأجواء الإيرانية، بينما دُمرت طائرات أخرى على الأرض نتيجة هجمات صاروخية أو حوادث تشغيلية مرتبطة بظروف الحرب. كما لفت إلى أن القوات الأمريكية اعتمدت بشكل واسع على المسيّرات خلال العمليات العسكرية لتقليل المخاطر على الطيارين والأطقم البشرية.

في المقابل، أكدت مصادر عسكرية إيرانية أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش الإيراني والحرس الثوري تمكنت من إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة والطائرات الحربية المعادية خلال المواجهات الأخيرة، معتبرة ذلك دليلًا على تطور قدرات الدفاع الجوي الإيراني رغم الضربات التي تعرضت لها البنية العسكرية الإيرانية.

ويرى محللون عسكريون أن هذه الخسائر تمثل تحديًا استراتيجيًا لواشنطن، خاصة أن إنتاج هذا الطراز من المسيّرات لم يعد مستمرًا بالوتيرة السابقة، ما يجعل تعويض الخسائر أكثر تعقيدًا. 

كما أن ارتفاع تكلفة المسيّرات الحديثة يثير تساؤلات داخل الأوساط الأمريكية بشأن جدوى الاعتماد المكثف عليها في الحروب طويلة الأمد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة التصعيد العسكري في المنطقة، خصوصًا مع استمرار تبادل الاتهامات والهجمات غير المباشرة بين الطرفين، إلى جانب تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.