دحذر أطباء من تجاهل الشعور المفاجئ بسخونة أو حرقان القدمين، مؤكدين أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على مشكلات صحية خطيرة، أبرزها تلف الأعصاب الطرفية أو اضطرابات الدورة الدموية، خاصة إذا تكررت أثناء المشي أو النشاط البدني.
ما أسباب سخونة القدمين المفاجئة؟
وحسب تقرير نشرته صحيفة dailymail، أوضح الدكتور مارتن سكور أن متلازمة “القدم الحارقة” غالبًا ما ترتبط بخلل في الأعصاب، حيث يشعر المصاب بحرارة شديدة أو حرقان في باطن القدمين يتحسن تدريجيًا مع الراحة.
وأشار التقرير إلى أن السبب الأكثر شيوعًا هو الاعتلال العصبي الطرفي، وهو تلف يصيب الأعصاب في الأطراف، وقد يسبب أعراضًا مثل:
ـ التنميل والوخز
ـ الألم الحارق في القدمين
ـ ضعف الإحساس بالأطراف
ـ زيادة الألم أثناء الحركة
ويحدث الاعتلال العصبي الطرفي نتيجة عدة عوامل، منها:
ـ الإصابة بمرض السكري
ـ نقص فيتامين B12
ـ الإفراط في تناول الكحول
ـ التقدم في العمر
ـ بعض الأمراض العصبية

متى تكون سخونة القدمين علامة خطيرة؟
وأكد الأطباء أن استمرار الشعور بحرارة القدمين أو تفاقم الأعراض يستدعي مراجعة الطبيب سريعًا، خاصة إذا كان مصحوبًا بـ:
ـ فقدان التوازن
ـ ضعف العضلات
ـ تنميل مستمر
ـ ألم شديد أثناء المشي
ـ تغير لون القدمين
وأشار التقرير إلى حالة نادرة تُعرف باسم “إريثروميلالجيا”، وهي اضطراب مرتبط بمشكلات الدم والأوعية الدموية، يسبب سخونة شديدة واحمرارًا في القدمين، وتتحسن الأعراض عند تبريد القدمين بالماء أو رفعهما.

كيف يتم تشخيص متلازمة القدم الحارقة؟
ويعتمد الأطباء على عدة فحوصات لتحديد السبب، أبرزها:
ـ اختبار توصيل الأعصاب
تحاليل الدم
ـ فحص مستويات فيتامين B12
ـ قياس السكر في الدم
ـ فحص صورة الدم الكاملة
وأوضح التقرير أن اختبار توصيل الأعصاب يساعد في قياس كفاءة الإشارات العصبية داخل الأطراف، ما يساهم في اكتشاف التلف العصبي مبكرًا.

علاج سخونة القدمين وحرقان الأعصاب
ويعتمد العلاج على السبب الرئيسي للحالة، وقد يشمل:
ـ أدوية تهدئة الأعصاب مثل جابابنتين
ـ علاج نقص الفيتامينات
ـ ضبط مستويات السكر في الدم
ـ العلاج الطبيعي
ـ تقليل الضغط على القدمين
وأشار الأطباء إلى أن بعض الأدوية العصبية قد تحتاج لأسابيع حتى تظهر فعاليتها، مع إمكانية تعديل الجرعات أو تغيير العلاج إذا لم تتحسن الحالة.

تحذير من الإفراط في المضادات الحيوية
وفي سياق آخر، حذر التقرير من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية، مؤكدًا أنها قد تؤثر سلبًا على صحة الأمعاء والبكتيريا النافعة، خاصة أنواع مثل:
كليندامايسين
سيبروفلوكساسين
فلوكلوكساسيلين
ونصح الخبراء بتناول البروبيوتيك والزبادي والكفير بعد الانتهاء من المضادات الحيوية للمساعدة في استعادة توازن البكتيريا النافعة بالجسم.

